المرأة السورية.. نضالٌ وسط الحرب!!
انطلاقاً من دور المرأة الريادي في مختلف المجالات إلى جانب شريكها الرجل، وتتويجاً لنضالها، وإيمانا ًبحقوقها، يُصادف الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة.
فعلى أثر إضراب العاملات في صناعة الملابس بنيويورك عام 1856 للمطالبة بحقوقهن، تشكلت حركة الخبز والورد التي امتدت إلى أوربا. وبدأت الولايات المتحدة الاحتفال بتلك المناسبة في يوم 8 آذار، وبناء على ما سبق ذكره دعت الأمم المتحدة للاحتفال بذلك اليوم سنوياً منذ عام1975.
منذ عقود طويلة مضت والمرأة السورية تناضل من أجل الحصول على حقوقها، وحققت النجاح في العديد من المناطق بنسب متفاوتة، لكن جاءت الحرب لتعود المرأة عشرات الخطوات إلى الخلف، فالحرب كما يعلم الجميع تفرض واقعاً مغايراً، وحيال ذلك أصبحت المرأة هنا وجُلّ أحلامها العيش دون جوع، في الوقت نفسه أصبح 82% من النساء بحاجة إلى المساعدات والخدمات الإنسانية. فالواقع المأساوي جعل المرأة تنال النصيب الأكبر من المعاناة، والحرب جعلت من النساء إما لاجئات في المخيمات وإما سبايا حرب في المناطق المحاصرة، إضافة إلى فقدانها الأمان، ما جعل منها سلعة تجارية في عقود الزواج المبرمة على أساس تُكهن فيه الأفضل مستقبلا ًوالخلاص لعائلتها جميعاً، إذا ًكان للمرأة النصيب الأكبر من شظاياها.
لكن وبالرغم من كل ذلك البؤس الذي توقف القلم على أثره عاجزاً عن المتابعة، كان هناك نساء قمن بأدوار فعالة خلال تلك الحرب، وحتى هذه اللحظة يواجهن الواقع الذي بات الموت حاضراً فيه أكثر من الحياة. وبذلك كله المرأة لن تكون ضحية مهما قدمت من تضحيات وتنازلات، فالاهتمام الفعلي بها كجزء أصيل في المجتمع لا يمكن تجاوزه في أي عملية سياسية، فهي لم تقف مكتوفة الأيدي، بل كانت مساندة في الجبهات إعلامياً، ومساندة لنظيراتها من النساء من خلال عملها كمسعفة في مجال الإغاثة، وصحفية توثق أضرار الحرب بنشرها النتائج لإطلاع الرأي العام عليها.