هواجس يومية من مواطن إلى الجهات المعنية (4)
في جولة لصحيفة (النور)، استطاعت الوقوف على عددٍ من القضايا التي تهم المواطنين، والتي تتعلق بالخدمات أو بالأسواق أو غيرها. وسنقوم بعرض مختصر لهذه القضايا علّها تصل إلى الجهات المسؤولة عنها لحلها.
إلى وزارتَي الاقتصاد والشؤون الاجتماعية
في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها قطرنا الحبيب، برزت تجارة الأزمات، وبرز معها عديمو الضمير والإنسانية أيضاً، إذ أخذ الكثير من المستغلين برفع أسعار إيجار الشقق السكنية ليبلغ 40-50 ألف ليرة شهرياً في بعض مناطق دمشق، و20-30 ألف ليرة شهرياً في ريف دمشق. وبالطبع المهجرون من المناطق الساخنة لا يملكون مثل هذه المبالغ، وبالتالي كانت الحدائق العامة هي الملجأ لهم.
فهل استطاعت وزارة الاقتصاد أو الجهة المسؤولة عن هذا الأمر بضبط أسعار الإيجارات؟ وهل وضع المعنيون عن هذا الأمر تشريعاً أو قانوناً ينظم عملية الإيجار ويحدد أسعاره بشكل سريع مع آلية لمراقبة تنفيذه؟ فالمواطنون في الحدائق لا يمكنهم الصمود أكثر، وخاصة مع قدوم فصل الشتاء، فهناك أطفال ونساء، وبرد الشتاء لا يميز أحداً، فهلا قامت الجهات المعنية عن الإيواء بوضع هذه الأسر في ملاجئ مؤقتة لحين تأمين سكن بديل لهم؟
نأمل معالجة قضية الأسر المهجرة بشكل سريع، ووضع حد للمستغلين الذين يرفعون إيجارات الشقق السكنية على المهجرين، مع العلم أن الكثير من الشقق السكنية فارغة في دمشق ولا يوجد من يقطنها، وفق الكثير من الإحصاءات والدراسات؟
إلى وزارة الصحة ونقابة الأطباء
أخذت أسعار الكثير من الأدوية بالارتفاع الذي ربما يكون كيفياً، وقد يكون غير ذلك في الكثير من الصيدليات، ومبرر الصيدلي هو ندرة الدواء وعدم وجوده في السوق. وبالطبع بعض الصيادلة أخذوا باستغلال حاجة المواطنين، نتيجة هذا الأمر.
وسأل بعض المواطنين: هلا أفصحت وزارة الصحة عن تقلبات الأسعار التي تطرأ على الأدوية بوضوح لجميع المواطنين، وبالتالي ردع بعض الصيادلة المستغلين الذين يقومون برفع أسعار الأدوية بشكل عشوائي ومزاجي؟
وطرح المواطنون قضية أخرى هامة، وهي تعرفة بعض الأطباء التي أخذت تتصاعد دون مبرر، لدرجة أصبح المواطن يلجأ إلى الصيدلي كي يتداوى لعدم قدرته على دفع أجرة الطبيب وسعر الدواء معاً. وقد ذكر بعض المواطنين أن بعض الأطباء أخذوا يرفعون تعرفة الكشفية الخاصة بهم، وذلك احتساباً على سعر الدولار في السوق السوداء! أي في حال كان الدولار ب77 ليرة في السوق السوداء، فإن كشفيتهم ترتفع وفق سعر الدولار والعكس أيضاً.
وسأل المواطنون: ألا يكفي الغلاء الذي طال مختلف المواد والسلع في السوق، ليقوم بعض الأطباء أيضاً برفع سعر كشفيتهم بشكل مزاجي؟ وسألوا أيضاً: أين هو دور وزارة الصحة ونقابة الأطباء في مراقبة أسعار كشفية الأطباء؟ وقبل كل شيء: أين هي الرحمة والضمير في هؤلاء الأطباء الذين لم يأخذوا في حسبانهم الظروف الاقتصادية والمعاناة الكبيرة التي يواجهها ذوو الدخل المحدود في ظل الظروف الراهنة التي تمر على سورية؟
إلى محافظة دمشق
الكثير من المواطنين باتوا يتخذون السير على الأقدام حلاً وحيداً بدمشق في ظل قلة وسائط النقل العامة (سرافيس وباصات) على الكثير من الخطوط.. وفي حال نظرت إلى أي موقف خاص للركاب تجد العشرات منتظرين قدوم إحدى وسائط النقل العامة، وهناك من ينتظر نصف ساعة، وآخرون أكثر من ذلك. أما في حال صعدت إلى أحد باصات النقل الجماعي، فإنك ستشعر بنوع من الاختناق لكثرة الركاب الموجودين فيه.. والأكثر من ذلك يقوم بعض السائقين بحشو الباص أكثر وأكثر بالركاب لتصبح الحركة مستحيلة ضمنه، وفي حال سألته أو قلت له (لم يعد يوجد مكان)! يقول لك: (ما في باصات والمواطنون الموجودون في الشارع يريدون الوصول إلى منازلهم؟).
سؤال المواطنين هنا: أين ذهبت الباصات والسرافيس؟ ولماذا لا يوجد باصات تلبي حاجة المواطنين في دمشق؟ وهل يعقل أن ينتظر المواطن أكثر من نصف ساعة لكي يحصل على موضع قدم لا أكثر في أحد باصات النقل الداخلي؟ أفلا يوجد حل؟
إلى وزارة التجارة الداخلية ومؤسسات التدخل الإيجابي
سعر جرزة البقدونس أصبح 15 ليرة، وكأن البقدونس مستورد من تونس لكي يرتفع سعره إلى هذه الدرجة! مواطنون يسألون عن دور وزارة التجارة الداخلية في كبح جماح أسعار الخضروات والفواكه في الأسواق المحلية؟ متسائلين: هل حقاً دور الوزارة في ضبط الأسواق هو صفر وفق ما يقال؟ وسألوا عن دور مؤسسات التدخل الإيجابي في ظل الغلاء الفاحش في الأسواق؟ وتخوف الكثير من المواطنين من ارتفاع سعر الدولار متسائلين: هل سنشهد موجة غلاء عارمة تضرب الأسواق المحلية قريباً؟ مخاطبين ضمائر التجار بعدم رفع الأسعار فوق حدها الطبيعي، لأن دخل المواطن لم يعد يتحمل ارتفاعات أكثر من ذلك.
إلى الشركة السورية للاتصالات
لدى عدم معرفة أي شخص لرقم مؤسسة أو شخص ما، فإنه سيستعين بالاستعلامات على الرقم ،147 ولكن الغريب في الأمر وفق الكثير من المواطنين أن هذه الخدمة أصبحت تشكل عائقاً واضحاً لهم، إذ يطلب منهم الانتظار لمدة ثلاثة دقائق على أنغام الموسيقا التي يضعونها، ومن ثم يرن الهاتف مرتين أو ثلاث، وفي نهاية المطاف يُغلق الخط.. أي أن المواطن هنا لم يحصل على الرقم الذي يحتاجه بالدرجة الأولى، إضافة إلى أنه انتظر وشغل خط هاتفه لمدة ثلاث دقائق دون أن يستفيد شيئاً.