استخدام الخَوف والرُّعب وسيلةً لزيادة التسلح
ترجمة وإعداد: شابا أيوب:
نشرت جريدة (الشيوعي) (*) في عددها الأخير الصادر في شهر آب (أغسطس) 2026 مقالاً عن زيادة التسلّح في الدنمارك جاء فيه:
صيفٌ حافل بالحديث عن الديدان، ومنها دودة الجحيم، والنمل، وعن رجال الإطفاء، وقناديل البحر، لكن حان الوقت للحديث عن أمر أكثر أهمية وجدية.
لأنَّه كان من الواضح أن الناس سيجلسون مكتوفي الأيدي والدموع تملأ عيونهم عندما أعلنت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن عن هجوم روسي بطائرة مُسيرة على الدنمارك، لأن الناس رأوا طائرات مُسيرة في كل مكان. وهذه قِصة لم تثبُت صحتها أو يُفسرها أحد لاحقًاً.
مؤتمر صحفي مُحرج
كان من المُثير للشفقة والمُضحك للغاية رؤية رئيس الأركان الجديد ووزير الحرب المُعيّن حديثاً – بعد مرور أشهر عديدة على الأحداث – في مؤتمر صحفي يتفوهان بكلام بذيء، عاجزين عن إثبات أي شيء، ولذلك أحالوا الأمر إلى الشرطة، التي عجزت أيضاً عن تفسير ما شُوهِد في السماء.
لكن هذه الإشاعة أعطتْ دفعة قوية لشركات تصنيع الأسلحة.
معرض الحرب السنوي ينتقل إلى مدينة هيرنينغ
في عام ٢٠٢٦، نُقل معرض الحرب السنوي من قاعة باليروب سوبر أرينا (Ballerup superarena) إلى مركز هيرنينغ ميسي سنتر (MCH Messecenter Herning)، نظراً لتزايد حجم المعرض بشكل كبير، فقد كان يُقام في بلدية باليروب منذ عام ٢٠١٦.
وقد تطور المعرض ليصبح الأكبر في الدول الاسكندنافية.
اختارت أكثر من ٧٠٠ شركة عرض معداتها العسكرية في هيرنينغ يومي ١٩ و٢٠ أغسطس (آب)، سعياً منها لتحقيق مكاسب تجارية.
السلام يحتاج إلى إسعافات أولية
إن مليارات الكرونات التي تُنفقها الحكومة والبرلمان الدنماركي على التسلح لن تفيد إلا مصنّعي الأسلحة، الذين يعيشون على الموت والدمار. أما مَنْ يُشككون في هذا الجنون بوقوع اعتداء على الدنمارك، فيُكشف زيفهم، فهم عُملاء لقوى أجنبية، ولا يريدون للدنمارك أي خير.
لكن لحسن الحظ، يدرك المزيد من الناس أن الأكاذيب التي تُستخدم للتسلح هي محض افتراء.
(*) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي.