أزمة نفايات تهدد الصحـــة العامة وحلول تكافليـة مطلوبة
السويداء – معين حمد العماطوري:
تنتشر الأوبئة والأوساخ والنفايات في العديد من الأحياء والشوارع والحارات، وتتراكم الأكوام على جوانب الطرقات، وحول الحاويات التي لم تعد تتسع للكميات الكبيرة من النفايات الملقاة يوميًا من المنازل والمحلات وغيرها. هذه النفايات المتكدسة بالقرب من المباني السكنية تتسبب في انتشار الحشرات الناقلة للأمراض.
البلدية وإمكانياتها:
تعمل بلدية السويداء، كما هو الحال في معظم البلدات والقرى والنواحي والمدن في المحافظة، بأقل الإمكانيات المتاحة، وتوفر الحد الأدنى من مستلزمات العمل، إذ لا يقدر عليها تأمين سيارات نقل النفايات وصيانتها، وذلك لعدم توفر المحروقات وقطع الغيار اللازمة. إضافة إلى معاناة عمال النظافة الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر. ناهيك عن الشوارع والطرقات المحفرة التي تحتاج إلى ترميم وصيانة، و”أقمصة” إسفلتية تغطي الحفر والحفر التي تتسبب بحوادث السير ليلًا ونهارًا.
الحل.. مسؤولية مشتركة:
مع اشتداد الحصار على السويداء، وعدم تمكن البلديات من تأمين المستلزمات والاعتمادات المالية الكافية للعمل، بات من الضروري الاعتماد على التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتقديم المساعدات اللازمة لعمال البلدية، سواء في المدينة أو الريف، بهدف التخلص من النفايات المتناثرة في الشوارع.
تسعى البلدية إلى نشر ثقافة التضامن والتكافل الاجتماعي، وطلب التعاون الوثيق من أفراد المجتمع لتأمين بعض الرواتب والأجور لعمال النظافة، لتمكينهم من القيام بالأعمال اللازمة. فقد تفشت الأمراض والأوبئة نتيجة عدم قيام عمال النظافة بمهامهم اليومية، ويعود ذلك إلى نقص الاعتمادات المالية المخصصة لأعمال البلدية سواء في الأبنية أو الطرقات أو النظافة، مما جعل خطط البلديات عاجزة عن التنفيذ بسبب ضعف الموارد المالية.
لا بد من إيجاد حلول ناجعة، والتعاون بين المجتمع والبلديات لتأمين مستلزمات عمل النظافة، وتعويضات العمال والآليات الناقلة للنفايات. فالمرض وانتشاره وسط المجتمع لا يقف عند حد معين، وربما ينقل أمراضًا تصبح مستوطنة في المكان، وعندها يصعب علاجها والتخلص من مضاعفاتها.
خاتمة ونداء:
أخيرًا، نهيب بكل الفعاليات والأهالي العمل على إيجاد حلٍّ سريع لجمع النفايات والتخلص منها بالطرق السليمة التي تضمن صحة وسلامة إنسان السويداء. فإذا لم نتخلص من آثار الحرب وآلامها، فإننا بعد زمن قصير سنواجه أمراضًا مستوطنة قد تقضي على حياة المجتمع بصمت، دون حاجة إلى إرهاب وإرهابيين.
ودمتم بسلامة وصحة ونظافة دائمة.