نصف قرن على تأسيس معمل تصنيع العنب الريان.. وهو يناشد!
السويداء- معين حمد العماطوري:
أكثر من نصف قرن على إحداث الشركة العربية السورية لتصنيع العنب الريان بالسويداء، ومازالت تعمل وتساهم في تسويق إنتاج العنب من الفلاحين بطاقتها الإنتاجية رغم الصعوبات التي عانتها وتعانيها اليوم وغداً في العمر الاقتصادي واهتلاك آلاتها وأدواتها، ومازال قائماً بقوة عمل وهو يناشد التطوير.

جريدة (النور) التقت مع مدير الشركة المهندس فادي شقير الذي أوضح أن الشركة مرت منذ تأسيسها بموجب المرســوم رقم1793 تاريخ 26/8/1969 بعدة مراحل من التوسع وزيادة رأسمالها، فقد كانت طاقة الشركة الإنتاجية عام 1970 استقبال كمية 1300 طن من العنب، وفي عام 1975 أدخل خط هرس وعصر جديد، فأصبحت طاقة الشركة استقبال 4000 طن عنب، وفي عام 1980 أُضيف خط هرس وعصر آخر وجهاز تقطير مستمر، فأصبحت طاقة الشركة استقبال 6000 طن عنب، وفي عام 1994 تم تصنيع وتركيب خزانات جديدة للتخمير سعة 2222 م3 عصير، فأصبحت طاقة الشركة السنوية 10000طن عنب، ثم ارتفعت إلى 11000 طن في عام 1995، وبعد ذلك تم تحديث بعض الخطوط الإنتاجية في الشركة، فارتفعت طاقة الشركة في عام 2005 إلى 14200 طن، ثم ارتفعت خطة الشركة إلى 16000 طن عنب سنوياً في عام 2007، والآن الخطة 8000 طن ، وشركة تصنيع العنب بالسويداء عرق ونبيذ الريان مسجلة بالسجل الصناعي رقم 1عام 1969 والسجل التجاري رقم 1 عام 1970 وصاحبة الملكية التجارية لعلامة الريان ALRAYAN المسجلة لدى دائرة حماية الملكية في الجمهورية العربية السورية تحت رقم 46281 تاريخ 1992 والمجددة عام 2017.
وأضاف م. شقير: تنتج الشركة العرق والنبيذ وفق المواصفات القياسية السورية وهي مطابقة للمواصفات العالمية، وهي ذات جودة عالية كونها مصنعة من مواد طبيعية 100% إذ يتم استخدام الكحول المقطر من عصير العنب الطبيعي وزيت اليانسون المستخلص من اليانسون الممتاز ويعتبر إنتاج الشركة في المرتبة الأولى على الصعيد الداخلي والعالمي من حيث الجودة، حيث شاركت الشركة في عدة معارض عربية ودولية وحازت على الميدالية الذهبية للجودة في كل من إسبانيا وألمانيا، كما أن الشركة قامت بتصدير منتجاتها إلى عدة دول عربية وأجنبية، منها لبنان والأردن وفنزويلا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبلجيكا والعراق، بعد تحليل منتجاتنا في هذه الدول ومطابقتها للمواصفات القياسية العالمية، ويتم تعبئة منتجاتنا في عبوات مختلفة القياسات تلبية لطلب المستهلك 750 ملل، 600 ملل، 375 ملل وتوظب في صناديق كرتونية مناسبة للسوق المحلية والتصدير.
وأوضح المهندس فادي شقير نقاط الضعف والقوة والفرص والتحديات في الشركة:
لدى الشركة نقاط القوة وهي الماركة العالمية، إذ لا توجد فترة صلاحية، ومنتجات عقيمة لا يمكن أن تتلوث جرثومياً، والواقع الحالي المحلي والعالمي، مع ارتفاع أسعار المقطرات بشكل كبير ومنع التهريب باتجاه سورية وارتفاع سعر الكحول عالمياً.
أما نقاط الضعف فهي تنحصر:
– انخفاض القوة الشرائية للزبائن بشكل عام.
– منافسة القطاع الخاص بالسعر وليس بالجودة.
– بعد المسافة عن مركز القطر وارتفاع أجور النقل (الموقع الجغرافي).
– نقص العمالة ولا سيما العمالة ذات الخبرة.
وأشار م. شقير إلى الفــرص من خلال تصدير المنتج بسعر الصرف التفضيلي، وبيع الكحول باتجاه وزارة الصحة والدفاع والشرطة، وإنتاج أصناف جديدة، وهناك التهديدات والمخاطر التي تواجه عمل الشركة وذلك في ارتفاع سعر العنب واليانسون بشكل كبير، لأن التسعير يتم بشكل إداري وارتفاع أسعار الخامات الرئيسية التي تشكل النسبة الكبرى في تكلفة المنتج مما ينعكس بشكل سلبي على عمليات التسويق وعلى عدم القدرة على تسديد أثمان العنب وارتفاع الضرائب المفروضة على المنتج (الإنفاق) من التهديدات التي قد يكون لها تأثير مستقبلي هو انخفاض المساحات المزروعة بالكرمة، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مثل (حراثة ، ري، رش، سماد) والذي يتطلب من الجهات الوصائية ذات الصلة والقرار دعم هذا المنتج للحفاظ على هذه الزراعة وعلى من يقوم بها (صندوق دعم المنتج) المحلي والصادرات (وزارة الاقتصاد) صندوق دعم الإنتاج الزراعي (وزارة الزراعة).
أخيراً هل يجد صوت العاملين في حقل الإنتاج صدى في آذان من أرادوا السمع وليسوا نياماً إلا عن فرض الضرائب وارتفاع الأسعار وتطوير ثقافة الفساد الإداري دون البحث في الحلول الناجعة لتحقيق التنمية، أم نبقى على أمل صراخ الديك المنتظر طلوع الفجر؟!