حكومة.. أم تعديل حكومي!؟

رمضان إبراهيم:

أما وقد تم تشكيل الحكومة الجديدة، بعد صدور المرسوم القاضي بتكليف المهندس حسين عرنوس تشكيلها، فارتفعت وتيرة الأحاديث والتوقعات والأماني بين المواطنين الذين أجمعوا على أهمية وضرورة إحداث تغيير كبير في الأسماء أولاً، وكانت صدمة العديد منهم واضحة بعد إعلان الأسماء، وبقي رهانهم على طريقة تفكيرهم وأدائهم وآليات عملهم.

فالناس، ونحن منهم، المحبون للوطن والحريصون عليه وعلى أبنائه، والمطالبون بمعالجة الأسباب الداخلية التي ساهمت وتساهم في الوصول إلى ما نحن فيه من معاناة وواقع معيشي وصحي واقتصادي وإنتاجي سيئ جداً،

يريدون من الحكومة الجديدة التي يُفترض أن يكون اختيار أعضائها قد جرى وفق أسس ومعايير دقيقة بعيدة عن العلاقات الشخصية والمصلحية التي كانت تحكم أغلب التشكيلات السابقة، والتي استمرت على ما يبدو في هذه التشكيلة.

السيد محمد علي يقول: نريد وزراء مبدعين في تفكيرهم وأدائهم وطرق مواجهتهم للصعوبات والعقبات الداخلية والحصار والعقوبات الخارجية، وزراء قادة إداريين.

أما السيدة علا فتقول: نريد وزراء بعيدين كل البعد عن الفساد، وسمعتهم في أوساط عملهم وبين الناس جيدة، وزراء يتفرغون للتخطيط والإشراف والمتابعة والمحاسبة ويتركون الجهات التابعة لوزاراتهم في المحافظات للعمل وتنفيذ الخطط والدخول في التفاصيل.

أما الآنسة أمل فقالت: نريد وزراء يؤمنون بالعمل المؤسساتي وليس الفردي، وقادرين على استثمار الإمكانات البشرية والمادية المتوافرة في وزاراتهم أفضل استثمار عبر تشجيع ودعم المبادرين والمبدعين وصولاً إلى تحقيق الاعتماد على الذات قدر الإمكان.

السيد أحمد إبراهيم يحلم بوزراء يحترمون القوانين ولا يكونون فوقها، في القرارات والاستثناءات التي تدر عليهم أموالاً طائلة، ويعملون على تعديل ما يجب تعديله منها عبر فرق عمل متخصصة ومستشارين موثوقين.

في حين رأى محمد ديب أنه يريد أن يتعامل الوزراء بصدق وشفافية مع الناس والإعلام عبر الحوارات المباشرة واللقاءات الحية مع المواطنين والمؤتمرات والمقابلات الصحفية مع الإعلاميين.

الآنسة مهى تريد وزراء يعتمدون، في التكليف بالمهام وفي الإعفاء منها ضمن صلاحياتهم، على الأسس والمعايير الموضوعية وليس على المزاجيات والمنافع والعلاقات الشخصية والمرضية والمصلحية.

ونحن نقول:

إن التقيد بما تقدم من آراء إضافة إلى الممارسات الفعلية من الوزراء والنتائج التي يجب أن يلمسها المواطن من شأنه إعادة ثقة المواطنين شيئاً فشيئاً بالحكومة ومؤسساتها المختلفة، ومن ثم الارتقاء بواقعنا من كل الجوانب بما يعود بالخير على شعبنا ووطننا.

وقبل أن نفترق لا بدّ أن نتساءل: هل ما حدث هو تعديل حكومي، أم تشكيل حكومة، في ظل حفاظ العديد من الوزراء على حقائبهم بالرغم من الاستياء الشعبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستبعاد وزراء نالوا ثقة ومحبة الكثيرين، وهنا لا بد من أن نتساءل عن معايير التبديل أو البقاء في الوزارة!

العدد 928 - 23/09/2020