إجراءات خجولة لوزارة الزراعة جدري الأبقار يهدّد الثروة الحيوانية!

رمضان إبراهيم:
يبدو أن عدد حالات إصابات الأبقار ونفوقها في ريف طرطوس بمرض الجدري يزداد يوماً بعد يوماً، وقد يزداد أكثر في ظل الإجراءات الخجولة والمتأخرة لوزارة الزراعة، إذا لم ننجح في تأمين الوقاية من هذا المرض الفيروسي وفي مكافحة القطيع الذي يصاب به.

فبعد إثارة هذا المرض عبر وسائل إعلام متعددة ومواقع التواصل الاجتماعي، قام فريق متخصص من وزارة الزراعة بزيارة إلى مواقع الإصابة بالمرض (في سهل عكار وريف الدريكيش والشيخ بدر والقدموس)، وتبيّن للفريق أن عدد الأبقار النافقة والتي بادر المربي إلى بيعها بسعر بخس خوفاً من موتها ومن انتشار العدوى، وصل إلى 74 رأساً، كما وصل عدد الإصابات إلى نحو 600 إصابة، وتوقع الفريق زيادة عدد الإصابات في الفترة القادمة بسبب عدم دراية معظم المربين بطرق الحد من انتشار المرض، من خلال العزل أو مكافحة الحشرات الماصة للدم، وعدم توفر القدرة المادية في ظل ارتفاع ثمن الدواء، أو بسبب عدم وجود أماكن عزل صحيّة بسبب صغر الحيازات لدى المربين.

الدكتور حسين السلمان (مدير الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة) تحدث في ختام جولته مشيراً إلى أنه تم توجيه دوائر الزراعة في مناطق المحافظة بضرورة عقد لقاءات مع المربين، وإقامة ندوات إرشادية وزيارات حقلية، للتعريف بماهية المرض وطرق انتقاله والوقاية منه ومنع انتشاره، وأهمية تقديم العليقة المتوازنة ورافعات المناعة والفيتامينات والمتممات العلفية التي من شأنها أن ترفع مقاومة الحيوان للإصابة بالأمراض، والطلب إلى الدوائر بضرورة التقيد بالوثيقة الرسمية المعتمدة عند نقل الحيوانات بين المحافظات، وإقامة ندوة علمية بالتعاون بين مديرية الزراعة ونقابة الأطباء البيطريين مخصصة للأطباء البيطرين العاملين في القطاعين العام والخاص، للتعريف بالمرض وطرق انتقاله والسيطرة والتحكم به والأعراض المميزة والبروتوكولات المتبعة في العلاج، وتبادل الخبرات الحقلية بين الأطباء العاملين في الحقل.
والسؤال الذي يفرض نفسه:
لماذا تأخرت الجهات المعنية في التصدي لهذا المرض رغم ظهوره في اللاذقية ثم في طرطوس منذ أكثر من شهر، دون أيّ إجراء احترازي سابق!!

العدد 917 - 1/07/2020