المؤتمر العام السابع والعشرون للاتحاد العام لنقابات العمال

عمر حسام:

انعقد المؤتمر العام السابق والعشرون للاتحاد العام لنقابات العمال في دمشق ما بين 13 و16/2/2020 تحت شعار (وطن بنيناه بعرقنا.. نحميه بدمائنا) وقد شارك في أعمال المؤتمر 479 مندوباً نقابياً يمثلون مختلف قطاعات العمل والإنتاج، ووفود تمثل المنظمات العربية العمالية الشقيقة والدولية الصديقة ومنظمتي العمل العربية والدولية واتحاد النقابات العالمي.

جرت وقائع الافتتاح في صالة الفيحاء بدمشق وأُلقيت في حفل الافتتاح كلمات السادة (جمال القادري) رئيس الاتحاد والأخ (غسان غصن) الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، والرفيق (أرزقي فرهود) أمين عام منظمة الوحدة الإفريقية (أوزا) والرفيق (مازوا ندل) رئيس اتحاد النقابات العالمي، وكلمة راعي الاحتفال (الرفيق هلال هلال) وتابع المؤتمر أعماله بمجمع الصحارى.

قدم رئيس المؤتمر عرضاً عن نشاط المكتب التنفيذي للاتحاد العام الدورة النقابية السادسة والعشرين، وفتح باب النقاش والمداخلات على جملة من القضايا النقابية والاقتصادية والتشريعية والاجتماعية والثقافية والتنظيمية والمالية، كما تم تصديق على مشاريع الاتحاد في الدورة النقابية السادسة والعشرون، وحول قضايا التشريع والشؤون القانونية فقد أكد المجتمعون على العمل مع الجهات المعنية لإصدار التعديلات على القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 والاعتماد على الذات في استغلال الموارد المادية المتاحة للاستفادة القصوى من الخبرات والكوادر الوطنية، إصلاح القطاع العام والعمل على تخفيض المعدلات الضريبية، وخاصة ضريبة الدخل للعاملين في الدولة، إقامة دورات مهنية وحرفية، تشجيع عدة اليد العاملة السورية المهاجرة، وتشجيع الصناعة الوطنية، حماية القطاع العام، وتوفير ظروف عمل ملائمة للطبقة العاملة، إعطاء الشركات الوطنية الدور الأكبر لإعادة الإعمار، وضع استراتيجية وطنية للتشغيل، العمل على تعديل قانون 17 تخص القطاع الخاص، وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية، وإصدار التعديلات المقترحة على القانون التنظيم النقابي.

في المجالين الاقتصادي والاجتماعي أكد المؤتمر على دعم القطاع العام وتعزيزه وحل ما يواجهه من صعوبات وتوسيع دوره ورصد الاستثمارات الحكومية اللازمة لدعمه، استمرار الدور التدخلي والقائد للدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي في إطار التعددية الاقتصادية، معاجلة البطالة وتحسين مستوى المعيشى، وأكد المؤتمرون على تسوية أوضاع العمال المؤقتين والوكلاء وتثبيتهم، والحوار بين أطراف الإنتاج والحفاظ على الحقوق المكتسبة للعمال، وأكد المؤتمرون على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع الوطني للإصلاح الإداري، وعلى الصعيد التنظيمي أكد المؤتمرون على متابعة تدعيم الوحدة التنظيمية والفكرية للطبقة العاملة وحركتها النقابية وترسيخ مبدأ القيادة الجماعية وأسلوب العمل المؤسساتي، والاهتمام بالعمال القطاع الخاص وتشميلهم بالمظلة التأمينية للحفاظ على حقوقهم والمظلة النقابية، أما في مجال الخدمات الاجتماعية التوسع في السكن العمالي، وخدمات صناديق المساعدة الاجتماعية للنقابات العمالية ومؤسسات الرعاية الصحية التي تمتلكها الحركة النقابية، توسيع أنماط الخدمات الاجتماعية التي تقدم للأخوة العمال.

كما ألقي في المؤتمر كلمة لممثل الحزب الرفيق نضال البلاد باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد.. ننقل لكم تحيات رفاقنا في قيادة الحزب الشيوعي السوري الموحد، متمنين للمؤتمر النجاح والتوفيق في تحقيق أهدافه لخدمة الطبقة العاملة التي صمدت طيلة فترة الحرب والتي تستحق منا كل الجهد والتقدير والاحترام، ونؤكد على عمق تحالفنا وتعاوننا كحرب مع الاتحاد العام لنقابات العمال، تحياتنا لجيشنا العربي السوري، وللقوات الرديفة والصديقة التي تعمل على تحرير كل شبر من أرضنا الحبيبة لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ونؤكد وقوفنا إلى جانب أهلنا في الجولان الحبيب ونبارك لهم بتحرير الأسير صدقي المقت وتضامننا مع شعبنا العربي الفلسطيني ضد صفقة القرن أو سرقة القرن.

ونؤكد على القضايا التالية التهريب الضريبي المرتفع الذي يحرم الخزينة من الإيرادات الضخمة، رفع الحد الأدنى من الرواتب المعفى من ضريبة الدخل، ازيداد نسبة البطالة والفقر التي تجاوزت حد كبير، مما أدى إلى انعكاسات سلبية في المجتمع السوري، التركيب الطبقي، ضعف أداء الحكومات المتعاقبة وعدم تنفيذ وإجباتها بالشكل المطلوب لمعالجة قضايا المعيشية، وعدم قدرتها على ضبط الأسعار، ضرورة استمرار ملكية الدولة لشركات ومؤسسات القطاع العام، اعتباره قاطرة التنمية، ضرورة تعديل قانون التشاركية، والبدء الفوري بعمليات التجديد والصيانة والاستبدال وتقديم التمويل اللازم لتغطية تكاليف التشغيلية، تأمين حوامل الطاقة، دعم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية، والعمل على تحسين المخزون الاستراتيجي للقمح للوصول للاكتفاء الذاتي، إعادة الإعمار وتشمل إعادة بناء ما انهدم وتضر.

كما أكد المؤتمرين في مداخلاتهم، رفد المصارف بآلات حديثة، نقص الكوادر في المصارف بالحسكة، استبدال العملة الورقة المهترئة، إعادة النظر بالسياسة النقدية، والحد من النهب البرجوازي، إعادة الخدمات إلى ريف الرقة وإدلب، دعم المعامل المتوقفة.

الرفيق محمد الباس: أكد في مداخلته على تحويل عقود موسمية إلى عقود سنوية والعمل على إصلاح الشقق المتهدمة عددها 2000 شقة، إلغاء الموافقات الأمنية للعاملين اللذين عادوا إلى أماكن عملهم من المحافظات أثناء الحرب، وخاصة عمال الثروة السمكية.

الرفيق كمال رضوان: أكد في مداخلته النوعية، ضرورة رسم سياسة نقدية واضحة ومتوافقة مع السياسة المالية وخصوصاً في مجال سعر الصرف، فرض عقوبات على المتعاملين بغير الليرة السورية، نمو الاقتصاد بحاجة إلى استثمار أموال في مشاريع الربح، يحتاج إلى إنتاج (مواد أولية، آلات، معدات) للتصريف، توفير الكهرباء، الغاز، الماء، حتى يستطيع الإنتاج.

الرفيقة دلال إبراهيم: نطالب للعاملين بالأشعة، والمخبر، والتمريض منح مكافآت على جهودهم اسوة بالتخدير والمعالجة، وتشغيل فنية تخدير وأشعة ومخبر في مشافي الدولة وخاص في محافظة اللاذقية بحاجة غياب الرقابة من المدارس المختلطة، نقص الدواء في المشافي في اللاذقية، تحسين جودة المشافي العام.

الرفيق بشار خريستين: أكد في مداخلته على إزالة السواتر الترابية حول الأراضي الزراعية، وتزويد الفلاحين بالمحروقات الكافية للزراعة، تخفيض أسعار حوامل الطاقة، وتأمينها للزراعة والصناعة لتخفيض كلفة الإنتاج، صرف تعويضات العمالية على الراتب الحالي ،2019 التوجه بإعادة شركة سار للصناعة إلى موقعه الأصلي في عدرا، وذلك للتخلص من جميع المعوقات الإنتاجية، حماية ملكية الدولة للشركات والمؤسسات وتحديد تطبيقه بالاتجاه الذي وضع من أهله، تحويل آلية عمل الشركة السورية للتجارة باتجاه تأمين المواد الضرورية بنفسها، وعن طريق الداخل أو الاستيراد للمواد اللازمة والضرورية للتدخل الإيجابي، وتوزيع المواد على منافذ البيع المحدثة لهذه الغاية بأسعار مناسبة.

كما دعا المؤتمرون بمصرف خاص للاتحاد العام لنقابات العمال، تعويض أصحاب الآليات التي تعرضت للإرهاب، إعادة العاملين الذين تم فصلهم من الشركة السورية للنفط، صرف رواتب العاملين في معمل ورق دير الزور، إحداث آلية متكاملة لنصاعة الحمضيات في المنطقة الساحلية، ضرورة صرف رواتب العاملين في كل القطاعات فيها محافظة الرقة حماية القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وزيادة دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي في مجال التجارب الخارجية، إعادة فتح مشروع جر مياه دجلة نظراً لأهميته الاستراتيجية العمل على إدراج التنظيم، إدارة الصحة والسلام المهنية وفق المعايير الدولية، في مجال المرأة تنفيذ دوام المرأة العاملة، وعلى إعادة ترتيب الأوليات بإعادة الإعمار- القطاع الصحي في حلب.

في نهاية المؤتمر تم انتخاب 75 عضواً لمجلس اتحاد العام لنقابات العمال و11 عضواً للمكتب التنفيذي (جمال القادري- رفيق علوني- مارييت خوري- حيدر حسن- بشير حلبوني- جمال الحجلي- طلال العليوي- حسناء كورة- عبد القادر نحاس- بشار خريستين- محمد خير كمال).

قيادة الحزب الشيوعي السوري الموحد تبارك لجميع الرفاق رئيس وأعضاء المتكب التنفيذي الجديد متمنية للجميع النجاح والتوفيق في المهام الموكلة إليهم لخدمة وطننا وشعبنا وطبقتنا العاملة.

 

العدد 904 - 25/3/2020