زياد الرحباني عزف موسيقاه…
المركز الثقافي الروسي في بيروت كان على موعد يوم الأربعاء 11 شباط مع زياد الرحباني وجمهوره الكبير في حفلة حملت عنوان (ما العمل؟!). لم يكن هناك أماكن شاغرة للجلوس، والبعض أمضوا الأمسية واقفين مستمتعين بـ (زيادهم).
بدأ زياد التنقل بين الأورغ والبيانو يعزف ألحاناً مألوفة لدى السامعين.
تنوّعت فقرات الحفلة بين الأغاني السياسية والاجتماعية والعاطفية منها (تلفن عيّاش) و(عايشة وحدا بلاك) و(الحالة تعبانة يا ليلى) التي أداها الراحل جوزيف صقر. وفصل بين هذه الأغنيات اسكتشات طريفة أداها رضوان حمزة ولينا خوري وطارق تميم. وبعد استراحة لدقائق، عادت الفرقة إلى المسرح وعاد زياد واضعاً (بيريه) الشيوعية التقليدية، لإكمال ما تبقى من الحفلة التي علا فيها التصفيق مراراً وتكراراً. عزف الشيوعي الدائم أغنيات لفيروز منها (صباح ومسا) و(بتذكرك بالخريف)، وكان تفـــاعل الجمهور مع هاتين الأغنـيتــين مذهلاً .
وبعد انتهاء الأغنيات التي لم يشبع الحاضرون من الاستماع إليها وطالبوه بمزيد، قدم ثلاثة من أعضاء الفرقة (زجلاً) على طريقة زياد المضحكة. فحتى هو نفسه أمضى معظم الوقت يضحك مع الجمهور على الكلمات التي شكّلت سجعاً طريفاً، أبعد وإن قليلاً الهموم عن القلوب.
شهرة زياد تكمن في موسيقاه ومسرحه الذي استوحى قصصه من المجتمع الذي يعيش فيه. فمن (سهرية) مروراً بـ (نزل السرور) و(فيلم أمريكي طويل) وصولاً إلى (شي فاشل) و(بالنسبة لبكرا شو)، كانت الشخصيات كلها مع مشكلاتها الاجتماعية خصوصاً بعد الحرب الأهلية اللبنانية التي أدّت إلى انقسام الطوائف، متجسدّة في هذه المسرحيات التي عبّر فيها زياد عن الحال التي وصل إليها لبنان.