بريطانيا تزيح الستار عن تمثال لغاندي أمام البرلمان في لندن
أزاحت بريطانيا الستار عن تمثال لزعيم الاستقلال الهندي المهاتما غاندي، يوم السبت 14 شباط الجاري، في ساحة البرلمان المرموقة في لندن، وهي مكان يكتظ بنُصب لرجال دافعوا عن الإمبراطورية البريطانية، التي ساعد غاندي على (تدميرها).
ومن المفارقات أن تمثال غاندي سيجثم في جوار تمثال زعيم بريطانيا السابق، إبان الحرب العالمية الثانية، وينستون تشرشل، أي الرجل نفسه الذي ناضل لإحباط استقلال الهند، وكان يكنّ العداء لغاندي ولكل المطالب التي رفعها ذلك (الفقير الهندي).
ولكن، بعد سبعة عقود من نيل الهند استقلالها عن بريطانيا، في عام 1947، عقب حملة عصيان مدني لاعنفي (سلمية) نادى بها غاندي، باتت العلاقات بين البلدين قوية، فيما يسعيان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية.
وأزاح الستار عن نُصب غاندي، رئيس الوزراء دايفيد كاميرون، ووزير المالية الهندي آرن جايتلي، أمام البرلمان البريطاني في الذكرى المئوية لعودة غاندي إلى الهند من جنوب إفريقيا وبدء النضال في سبيل نيل الحكم الذاتي.
وقال جايتلي إن (هذا الحدث يمثل أيضاً لحظة مهمة وتاريخية للاحتفال بالرابط القوي بين بلدينا، فالهند والمملكة المتحدة تتقاسمان القيم ذاتها ولدينا شراكة متينة. وهذه الصداقة هي إحدى تركات غاندي الكثيرة).
وذكر وزير الثقافة البريطاني ساجد جاويد إن العلاقة الحالية لبلاده مع الهند هي التي كان يحلم بها غاندي أي علاقة أصدقاء وأنداد متساوين.
وصمّم تمثال غاندي البرونزي، النحات البريطاني فيليب جاكسون، مستنداً إلى عدد من الصور، إحداها لغاندي واقفاً خارج مكتب رئيس الوزراء البريطاني في لندن في عام 1931.