جلسة حوارية في جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية
أقامت جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية بتاريخ 2 كانون الأول 2014 أول جلسة حوارية تفاعلية حول الأزمة السورية بعنوان: (المدخل الاقتصادي والاجتماعي) بحضور نخبة من الأكاديميين والسياسيين وإعلاميين متخصصصين.
وكانت الافتتاحية للدكتور سنان علي ديب رئيس الجمعية في اللاذقية:
تشرفت جمعية العلوم الاقتصادية بحضوركم الجلسة الأولى من ملتقى الثلاثاء الاقتصادي والاجتماعي أملين أن يكون الملتقى متخصصاً حوارياً بعيداً كل البعد عن المحاضرات الشخصية للوصول إلى أكثر الرؤى الممكنة حول الموضوع الأهم، والذي يعد كابوساً جثم على بلدنا وشعبنا وهو الأزمة السورية.
ورأت اللجنة الإدارية للجمعية أن تكون نشاطاتها الحالية تفاعلية من أجل عرض أغلب الآراء حول الموضوع، ولتنمية ثقافة الحوار والرأي والرأي الآخر.
المهمة الآن هي حماية بلدنا وشعبنا لإعادة الانطلاقة الصحيحة عبر تحالف القوى الوطنية مع العمق السوري الذي كان النيل منه هدف كل القوى الإمبريالية والصهيونية وأدواتهم القذرة. لقد أنتجت رؤية الليبرالية الاقتصادية الجديدة في البلاد أوضاعاً أضرت بقطاعات الإنتاج الحقيقي، وحررت التجارة الخارجية ولجأت إلى الخصخصة بحجة التشاركية، كما حدث في (معمل إسمنت طرطوس ـ مرفأ اللاذقية ـ مرفأ طرطوس ـ التوكيلات).
السيد عبد الرزاق درجي تحدث عن الإنجازات الاقتصادية الاجتماعية التي حصلت بعد ثورة الثامن من آذار، والتي أوصلت البلد إلى مجتمع الأمن الغذائي والصناعي والخدمات، وجاء نهج ما قبل الأزمة لتقويض هذه الإنجازات تحت اسم اقتصاد السوق الاجتماعي، وكانت ممارسة الحكومة آنذاك أكثر تطرفاً من النهج الليبرالي الذي دعت إليه توصيات البنك الدولي.
السيد وائل منصور تحدث عن الدور التنموي للقطاع العام الذي أوصل البنى التحتية السورية إلى درجة عالية من الجودة والانتشار في معظم محافظات وأرياف المدن السورية. أما مداخلة السيدة أنعام علي فقد أكدت أهمية القطاع العام والتهرب من إصلاحه وإغلاق الكثير من المؤسسات التي كانت داعماً قوياً للتنمية، وترفد السوق المحلية بالكثير من السلع ذات الجودة العالمية.
الأستاذ بسام محمد حسين دعا إلى أن يكون الإنسان هو القيمة العليا في المجتمع، ويجب العمل على البناء الجيد له ولا يمكن الانطلاق من دون المكاشفة العلنية للتجارب الاقتصادية والاجتماعية التي مرّت بها بلادنا عبر تطبيق منهجي علمي تحليلي ونحو العمل الوطني الجماعي بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
وأخيراً: كانت الآراء متطابقة حول المؤامرة المستمرة على وطننا تاريخياً وحالياً، لكن النهج الاقتصادي الاجتماعي قد ساهم في تحليل البنى السورية، الأمر الذي أصبح مدخلاً أولياً للأزمة، ثم استشرى ليتحول الهدف الأمبريالي الصهيوني الدائم القائم على عرقلة التنمية، وتدمير الإنجازات الاقتصادية الاجتماعية ومحاولة إضعاف دور المؤسسات الوطنية خدمة للمشروع الصهيوني العالمي، ليصبح حقيقة واقعة.