دروس الجلاء المعلقة

في مثل هذا اليوم تمامًا، قبل ثمانين عامًا، وقف شكري القوتلي ليُلقي خطاب الجلاء، لا بوصفه إعلان نهاية، بل بوصفه بداية اختبار أصعب: كيف تُبنى الدولة بعد التحرر؟

اليوم، في سورية 2026، أُعيد في هذه الدراسة طرح هذا الخطاب من جديد، ، لا كذكرى، بل كسؤال سياسي حي. ومنه، استخلص عشر وصايا تأسيسية، لعلّها تساعد في التفكير بمسار الانتقال، لا بوصفه لحظة عبور، بل بوصفه لحظة تأسيس.

وصايا الجلاء العشر:

  1. صيانة الاستقلال أصعب من تحقيقه.
  2. دم الشهداء ليس ذكرى… بل مسؤولية سياسية وأخلاقية.
  3. الوطن لا يُختزل في فئة أو نخبة أو جماعة.
  4. الاستقلال الحقيقي هو خضوع السلطة للقانون.
  5. لا حرية بلا نظام… ولا نظام بلا قانون.
  6. معركة الدولة بعد التحرر هي مع الفقر والجهل وخلل الإدارة.
  7. لا دولة بلا كفاءة… ولا إدارة بالولاءات.
  8. لا وطن يقوم على الطوائف والعصبيات.
  9. الوعود السياسية لا تكفي… والمؤسسات وحدها هي الضمان.
  10. الانفتاح على العالم ضرورة… لكن دون التفريط بالسيادة.

فهل تلتقط سورية في 2026 الدرس الذي نطق به شكري القوتلي قبل ثمانين عامًا، فتجعل من التحرر بدايةً لبناء دولة القانون والعدالة والكفاءة، لا مجرد لحظة عابرة في تاريخٍ يكرر أخطاءه؟

العدد 1195 - 23/04/2026