حوادث لم تخطر على البال في السويداء
السويداء – معين حمد العماطوري:
ظواهر خطيرة تشهدها السويداء، وهي بمعظمها ذات تأثير سلبي على المجتمع وأفراده، وتحمل مخاطر على حياة الناس. وقد زرعت الحزن والألم بفقدان شباب وهم في ربيع العمر، بسبب رعونة بعضهم عبر الاستعراض بالدراجات النارية. ولم تجد أي جهة (أهلية، حكومية، أو تنظيمية) طريقة للحد من هذه الظاهرة السلبية الخطيرة، التي يُسجَّل يومياً بسببها حوادث، النسبة الكبرى منها تنتهي بوفاة أو عاهات دائمة، عدا الكسور والجروح والتكاليف العلاجية الباهظة. والحقيقة أن المجتمع وقف عاجزاً عن معالجة هذه الحوادث المؤلمة.
وكان لـ(النور) دور في إلقاء الضوء على تلك الظواهر، ولكن لم تكن هناك آذان مصغية، ولا إرادة ترغب بالتنفيذ أو تضع خطة للعلاج.
مؤخراً، لم يقف الأمر عند الدراجات النارية الخاطفة فقط، بل تعداها إلى دراجات نارية بلا صوت، لا تشعر بها إلا وهي إلى جانبك أو تصدم أحداً دون يشعر بها أو يسمع صوتها، وهي كهربائية. وكأن من يركب تلك الدراجات، بعد أن ابتدأ من (البطح والنطح والتشبيح والتفخير) والأصوات المزعجة، انتقل إلى الدراجة الصامتة الهادئة، راغباً في القضاء على ضحاياه من المجتمع بمختلف أعمارهم.
هناك ظاهرة أخرى خطيرة جداً، وهي التجوّل بسيارات (مفيّمة) لبعض الشباب الخارجين عن القانون والأخلاق، يحلو لهم، بعد تناول السكر والحشيش والمخدرات، أن يتسلّوا بإطلاق النار عشوائياً في الطرق والحارات والأماكن العامة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا لا ذنب لهم.
أمس، تسببت هذه الظاهرة المتكررة (عشرات بل مئات المرات) بإصابة شابين: أحدهما في العقد الثالث من عمره (25 عاماً)، والآخر في العقد السابع (64 عاماً). وكلاهما كان عابر سبيل. وإذ بسيارة يركبها مجموعة من الخارجين عن القانون يطلقون النار عشوائياً، فتتسبب بإصابتهما.
أخيراً، لا بد من وضع حد لهذه الظواهر السلبية التي باتت تثير قلقاً لدى أفراد المجتمع بجميع فئاته، ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم بأقصى العقوبات ليكونوا عبرة لغيرهم.
وأرى إعادة مفهوم المشنقة إلى الواقع، كي يعود إليه الانضباط الأخلاقي بعد أن فقدنا الجزء الأكبر منه.
ودمتم بسلامة!