تصفح الوسم

أنس جودة

فهم طبيعة الصراع هو نقطة البداية

أنس جودة: كان الصراع مع النظام السابق على الشرعية السياسية داخل فكرة الدولة نفسها. نظام يحتكر الدولة، ومواجهة تسعى لكسر هذا الاحتكار وإعادة تعريف من يحكم وكيف يحكم. الخلاف كان حول الدولة، ولهذا كان يجب أن يجري ضمنها. اليوم تغيّر…

نظام عالمي بلا حسم.. إقليم بلا مركز.. وسورية بلا دولة

أنس جودة: ليست المشكلة اليوم في احتمال الحرب، بل في استحالة حسمها؛ وهذا ما يفسّر كل ما يجري. ما يحدث بين واشنطن وطهران لا يُنتج حرباً فاصلة، بل يعرّي حدود القوة نفسها: لا أحد يملك أدوات الحسم، لكن الجميع يملك ما يكفي لإبقاء الصراع…

السوريّون.. هوامش أم أساسٌ لعقدٍ اجتماعي جديد؟

أنس جودة: لم تبلغ المجتمعات السورية، منذ تأسيس الدولة الحديثة، هذا المستوى من الحقد الاجتماعي المعمّم كما بلغته اليوم. انكسرت العلاقة بين المجترصمعات، ولم يعد الخلاف سياسياً فقط، بل صار شعوراً عاماً بالكره واستعداداً يومياً لتبرير الأذى.…

بحثاً عن ذاكرة تُنقذ المستقبل.. حين نرفض الانتقام كي لا يتكرّر الماضي

أنس جودة: في هيروشيما، بعد أن انتهى كلّ شيء، لم يسأل الناس: من نكره؟ وكيف ننتقم؟ بل سألوا سؤالاً أبسط.. وأصعب: كيف نمنع أن يحدث هذا مرّةً أخرى؟ هذا السؤال لا يحتاج إلى فلسفة ولا إلى نظريات معقّدة. يحتاج فقط إلى شجاعة النظر في…

الدولتجي الجديد: حين تصبح الدولة سلاحاً

أنس جودة: بعد سقوط النظام ظهرت سريعاً سرديّاتٌ متعددة تحاول تدعيم خطاب السلطة الجديدة وتثبيت شرعيتها. البداية كانت مع سردية (التحرير): شرعية إسقاط النظام بوصفها تفويضاً مفتوحاً للحكم. لكن هذه السردية اصطدمت برفضٍ شعبيٍّ متزايد، خصوصاً…

من السلاح.. إلى السياسة

أنس جودة: مهما تغيّرت المعادلات، تبقى القاعدة الأساسية للخروج من المأزق السوري واحدة: أن تنتقل أيّ سلطة تحكم دمشق من منطق (نحكم لأننا الأقوى)، إلى منطق (نحكم لأننا نؤسّس دولة للجميع). والفرق بين (اتفاق وطني) و(تسوية مؤقتة) سيظهر هنا…

بين وهمين.. لماذا لا ننجو بالإخضاع ولا بالانفصال

أنس جودة: يُعاد طرح الأزمة في بلدان الصراع كاختيارٍ حادٍّ: إمّا وحدةٌ تُفرض بالقوة، أو انفصالٌ يُقدّم خلاصاً. هذا الإطار مغلوطٌ من الأساس، لأنه لا يقدّم حلاً، بل يعيد تدوير المأزق نفسه بصيغتين مختلفتين. الوحدة بالإخضاع ليست وحدةً، بل…
العدد 1195 - 23/04/2026