الحكومة تبدأ خطواتها التنموية برفع سعر المازوت!
السويداء- معين حمد العماطوري:
استهلت الحكومة الجديدة قراراتها التنموية، بعد أداء القسم، والتوجيهات الرئاسية للإصلاح والتنمية وجعل البوصلة الرئيسية لعمل الحكومة تحسين الوضع المعيشي وتحقيق التنمية، ومكافحة الفساد، ووضع الخطط والسياسات الواقعية الحاملة لحل المشاكل والمعوقات، التي من شانها تذليل صعوبات الحياة وتحقيق النمو الاقتصادي الذي لا بد أن ينعكس على المواطن وحياته المعيشية…
لكن الحكومة استمعت كغيرها من الحكومات السابقة التي جدد لنصف اعضائها، ولم تكترث لمصالح الشعب وتحسين وضعه، بل استهلت عملها ومدى ارتباطها بالمواطن برفع سعر المازوت المدعوم المخصص للتدفئة من ٢٠٠٠ الى ٥٠٠٠ ليرة سورية، والراتب ما زال يتراوح مكانه.. يعني حصة الأسرة لاستقبال فصل الشتاء خمسين ليتراً وهي لا تكفي في المناطق الجبلية الباردة لأسبوع فقط، قيمتها ٢٥٠ ألف ليرة سورية عدا ما يتحمل عليه من نفقات نقل، إضافة إلى الخلل في معيار محطة الوقود الذي لا يمكن ان يعطي كامل الكمية، بل غالباً ما يجري التلاعب بكيل ليبقى للمواطن ٤٥ ليتراً، كما يحدث في البنزين الذي من المقرر ٢٥ ليتراً ولكن يجري تعبئة ٢٢ ليتراً.
ولكن، ثمة اسئلة يطرحها الشارع للحكومة الجديدة، إذا كانت توجيهات الرئيس وضع سياسات لتحسين الاقتصاد وتعديل القوانين، وتقييم العمل الإداري، وإيجاد نظم اقتصادية تحقق الربح والريعية المناسبة، التي تعكس على الوضع التنموي، فهل من المعقول أن تبدأ قراراتها المنتظرة برفع سعر المازوت بنسبة ١٥٠ بالمئة؟
اليس ذلك مؤشراً على أن هذه الحكومة كسابقاتها تحمل مؤشرات الجوع والقهر والاذلال؟
كيف نستقبل فصل الشتاء وراتب الموظف يكاد لا يشتري ٥٠ ليتر مازوت تدفئة المدعوم؟
هل سندخل مرحلة جديدة نترحم بها على حكومة عرنوس، أم صدق المثل الشعبي القائل المكتوب يقرأ من عنوانه.