100 شهيد ضحايا مجزرة الفجر في غزة

بعد أقل من 24 ساعة عن إعلان الولايات المتحدة، شريكة الاحتلال في كل جرائمه، تقديم 3.5 مليارات دولار إضافية مساعدات عسكرية، كجزء من 14.1 مليار دولار خصصها الكونغرس في نيسان الماضي، سارع الاحتلال إلى التعبير عن امتنانه لواشنطن على هذه المساعدة بقصفه مدرسة تؤوي آلاف النازحين في حي الدرج بمدينة غزة بثلاثة صواريخ أمريكية، يزن الواحد منها أكثر من 2000 رطل من المتفجرات، فارتقى أكثر من 100 شهيد تفحمت جثامينهم أو تناثرت أشلاء، وأصيب العشرات.

الدفاع المدني الفلسطيني أوضح أن ما حدث مجزرة بحق الأبرياء، فقد قصف الاحتلال بشكل مباشر طابقاً في المدرسة يؤوي أطفالاً ونساءً، وطابقاً أرضياً يستخدمه النازحون مصلّى، بعد أن بدأ النازحون بأداء صلاة الفجر، مشيراً إلى أن كل من كان في المكان أصبح شهيداً أو مصاباً بجروح بالغة الخطورة.

وبين الدفاع المدني أن الاحتلال استهدف 13 مركزاً لإيواء النازحين، خلال الأيام العشرة الأخيرة، بينما لا يلتفت المجتمع الدولي إلى جرائم الاحتلال الذي يرى في ذلك ضوءاً أخضر لتصعيد جرائمه.

وزارة الصحة الفلسطينية أشارت إلى أن فرق الإنقاذ والدفاع المدني لم تتمكن من انتشال جثامين جميع الشهداء، مرجحة ارتفاع عدد الشهداء نظراً لأن أغلب الإصابات التي تم نقلها إلى مستشفى الأهلي بحالة خطيرة جداً، مبينة أن هناك الكثير من الأشلاء والأجساد الممزقة داخل المستشفى لم يتم التعرف على أصحابها، بسبب تفحم وتمزق أجساد معظم الشهداء وتحولها إلى أشلاء، وهناك مفقودون غير معلوم مصيرهم حتى اللحظة، بعد إبلاغ عائلاتهم بأنهم كانوا داخل المدرسة لحظة قصف الاحتلال لها.

وأدانت سورية المجزرة المروعة التي أضافها كيان الاحتلال الفاشي إلى سجله الإجرامي، فهو يواصل منذ أكثر من عشرة أشهر، ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، أمام مسمع ومرأى العالم، ووسط حالة من العجز والشلل الدولي عن القيام بأي إجراء لوقف آلة القتل الإسرائيلية، بسبب الحماية الغربية لهذا الكيان المجرم.

المجزرة قوبلت بتنديد دولي وعربي واسع، فقد أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن صدمة بلادها الشديدة حيال المجزرة، مشددة على أن مثل هذه المآسي تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الوضع في المنطقة ووقف عاجل لإطلاق النار.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أدان بشدة الاعتداء الوحشي الذي شنه الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن السبيل الوحيد للتعامل مع هذا النظام السفاح هو التحرك الحازم والحاسم من جانب دول العالم الإسلامي والمحبة للحرية، لدعم الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع ومقاومته ضد الاحتلال وعدوانه.

وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب أدانت مجزرة الاحتلال في حي الدرج بغزة، وقالت في منشور على منصة إكس: (يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً، واستهداف البنية التحتية المدنية ينتهك القانون الدولي، وهو أمر غير مقبول).

جامعة الدول العربية أدانت المجزرة، مشيرة إلى أن استمرار حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة هو رخصة لـ (إسرائيل) بالقتل المتواصل والإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى بذل ضغوط حقيقية على (إسرائيل) لوقف فوري لإطلاق النار في غزة.

كما أدانت مصر والعراق ولبنان والسعودية وسلطنة عمان والأردن المجزرة، مؤكدة ضرورة وقف المجازر في قطاع غزة الذي يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وسط تقاعس المجتمع الدولي تجاه محاسبة (إسرائيل) على هذه الجرائم والانتهاكات.

وقال المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني في صفحته على منصة إكس: (يوم آخر من الرعب في غزة، بعد قصف مدرسة أخرى، ومقتل عشرات الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وكبار السن)، مؤكداً أن المدارس ومرافق الأمم المتحدة والبنية التحتية المدنية ليست أهدافاً، وأنه حان الوقت لوضع حد لهذه الأهوال والفظائع التي تتكشف يومياً، فلا يمكن السماح لهذه الأحداث أن تصبح أمراً واقعاً عادياً، لأنه كلما تكررت فقدنا إنسانيتنا الجماعية.

وقال مفوض الاتحاد الأوربي للسياسة الخارجية والأمن، جوزيب بوريل في منشور مماثل على منصة إكس: (الصور التي التقطت من مدرسة إيواء في غزة والتي تعرضت لضربة إسرائيلية، مع عشرات الضحايا الفلسطينيين مرعبة)، مبيناً أنه تم خلال الأسابيع الماضية استهداف ما لا يقل عن 10 مدارس، ولا يوجد أي مبرر لهذه المجازر، (ونشعر بالفزع إزاء العدد الإجمالي لضحايا الحرب الذي وصل إلى 40 ألفاً)، مؤكداً ضرورة وقف إطلاق النار في غزة.

العدد 1195 - 23/04/2026