بلا عنوان
رمضان إبراهيم:
قالت أحبّك..
ومشت على حافة مرآتها
تسأل حلم عينيها
نسيماً يلهو بأطراف غرّتها
صباحاً يأتي باكراً
مساءً يخمّر المواعيد
وقمراً يخترع أبجدية
لحبٍّ ولقاء ..
لانتظارٍ واشتهاء!
قالت أحبّك
ثم همست:
أتحبّني؟!
قلت :
وأيّ عبادةٍ
كقدّيسة..
كآلهة خصب!
قالت:
بكلّي أم بجزءٍ منّي؟!
وأغمضت عينيها..
كغيمة..
أرخت ما في صدرها من مطر!
لتطفئ الحرائق في بيادري
فهمستُ:
أحبّك أكثر..
وأكثر.. وأكثر
كيف لا؟!
وأنت ربيع أيامي
فجر أحلامي الطريّة
كيف لا؟!
وفي بحرك
أرخيتُ شهيقي
وتهاديتُ على أطراف الموج
كيف لا!
ولكِ القوافي كلّها
كلّ الحكايات الجميلة..
قاطعتني..
وأكثر؟!
تنهّدتْ..
ثم غطّت صدري
بكامل عشقها
أحسست بريح تحملني
تلقي بي على سريرها
أداعب حاجبيها
والألق النائم في صدرها
ومددت يدي لأحتضنها
فابتعدت
ابتعدت إليّ..
حتى لامست روحي
وذابت في خلايا جسدي
تمايل صفصافٌ مراهق
فأطلّت الشمس
سافرةً عن دفئها
فتصاعد بخار الزمن
وكان الليل جسداً من تأوّهات
كلّما لامس الفنجان شفتيها
وكنت جالساً على ذاكرتي
أرتّل فاتحة الحبّ
على أطراف الفنجان!