يوسف حنّو: أمنيتي تحقيق وحدة الشيوعيين وكتابة تاريخ الحزب
رفضت عرضاً مغرياً في العمل كي لا يؤثر على عملي الحزبي!
(النور)_ خاص – ستوكهولم:
يوسف عيسى حنّو (أبو خلدون) اسمٌ يعرفه شيوعيو الجزيرة القامشلي والحسكة وعمالها والعديد من القوى السياسية فيها، كيف لا وقد قضى مناضلاً في الحزب الشيوعي السوري 68 عاماً تدرّج خلالها في المناصب الحزبية والنقابية من عضو فرقة إلى اللجنة الفرعية ثم المنطقية، كان سكرتير اللجنة المحلية في القامشلي، وأشرف على فرعيات النساء والطلا ب والوسط ثم الحي الشرقي.. حضر مؤتمرات الحزب الثالث والرابع والخامس، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية. أوفد إلى المدرسة الحزبية العليا في موسكو أواسط ستينيات القرن الماضي.
يوسف عيسى حنو (أبو خلدون) مواليد القامشلي 1939.. ويقيم حالياً في السويد.
انتسب للحزب عام 1956 عبر حنّا عيسى، شقيق المرحوم ملكي عيسى. يقول عن تلك الفترة: (امتازت تلك الفترة بنهوض يساري وبداية العلاقات مع الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية الأخرى، وترافق ذلك مع توفر الأدبيات الماركسية والتقدمية، فكنا نتسابق لشراء كتب من الأدب السوفيتي، ونتسابق في الحديث عما قرأناه. انتقلنا خلال فترة الوحدة إلى العمل السري، وكان من ضمن نشاطاتنا توزيع جريدة (الأخبار) وقصاصات ونكتب على الجدران شعارات ضد الديكتاتورية. انتقلت للعمل النقابي منذ عام 1965 عضواً في نقابة الميكانيك. انتخبت عضو مكتب النقابة عام 1966. بعد انتقالي إلى الرميلان في سبعينيات القرن الماضي أصبحت عضواً في مكتب النقابة في الرميلان لمدة 16 عاماً. كنت على علاقة وثيقة بالرفيق الأمين العام السابق للحزب المرحوم يوسف الفيصل مدة أربعين عاماً تقريباً، وبالرفيق مراد يوسف وغيرهم طبعاً. شاركنا قي احتفالات عيد العمال الأول من ايار ونوروز، وعيد الجلاء وذكرى ثورة أكتوبر، إضافةً إلى ذلك كنا نقيم سهرات ورحلات.
ويتابع حديثه: كان عملي الحزبي والنقابي والجماهير يستهلك كل وقتي لدرجة، يضيف ضاحكاً: لم أتزوج إلا عندما بلغت من العمر أربعين عاماً.
وأضاف: كانت قضية الحزب والنضال هي الأولى في حياتي، فقد رفضت عرضاً للتوظيف براتب جيد لدى شركة (سانام بروجيني) الإيطالية، وذلك من أجل الحزب ولست بنادم أبداً. حتى الآن لا أنام دون سماع أكثر من نشرة أخبار وأقرأ كثيراً.
سألناه في الختام، ماذا يقول في الذكرى المئوية لميلاد الحزب الشيوعي السوري، فأجاب: أولاً أوجّه تحية لكل من ساهم في بناء الحزب وقدّم تضحيات.
وأتمنى تطوير مفاهيمه السياسية وأشكال التنظيم كي تتماشى والعصر. الأمنية الأكبر هي تحقيق وحدة الشيوعيين، وكتابة تاريخ الحزب بسلبياته وإيجابياته، مثلاً إعادة تقييم موقف الحزب من قرار التقسيم، من الوحدة السورية المصرية والجبهة… وعمل أرشيف للحزب. أمنية أن تبقى راية الأفكار الماركسية والعلمية مرفوعة عالياً ليس في سورية فقط بل وفي العالم كله.. أرى أن قوى اليسار تتقدم والأفق رحب.