«سوا منبدا»!
في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد نجد أن الكثير من الشباب قد خسروا ثقتهم بأنفسهم وبدراستهم، وبدؤوا يخافون أكثر وأكثر على مستقبلهم، وفي الوقت ذاته نجد شباباً يبحثون بكل ما أوتوا من قوة وصبر، ويصرّون على أن يستمروا في شقِّ طريقهم بتحدّ وحب وأمل كبير، فبعضهم قبِل أن يعمل في أي مكان وبأي أجر ليؤمّن ولو مدخولاً صغيراً يعيله بدراسته، وبعضهم بدأ يؤسس من أفكاره الصغيرة مشاريع صغيرة، ومنهم من بدأ يهتم بتقوية مهاراته وقدراته ومعلوماته ومعارفه، فيكون جاهزاً مع شهادته ليدخل الحياة العملية بقوة وتكامل، ودوماً هناك أحد الحلول وإحدى الأيادي المتعاونة …عيادات العمل
فكما هي العادة فإن في ( عيادات العمل- جامعة دمشق ) الأثر والدرب ليتلقى الكثير من المهارات والخبرات عن طريق أولئك المدربين المتفانين بعملهم، ليقدموا أفضل ما لديهم لشباب الوطن الواعد، مع فريق من المتطوعين الذين يهتمون بتفاصيل تطورهم الخاص مع تطور العمل وخدمة المستفيدين ، وتحت إشراف إدارة تسعى دوماً للأفضل. ولأن عيادات العمل هي المكان الأمثل الذي يهتم وسيهتم دوماً بتكوين شباب قادرين على الوقوف مواجهة مع أهدافهم دون أي قيود، ولأن العيادات هي في مكان متوسط للجامعة، فقد عملت على برنامج جديد يلبي احتياجات طلابية ، يسمى ( سوا منبدا .. ) وهو برنامج قائم على تقوية قدرة الشباب للوقوف والتعبير عن أفكارهم ضمن أسس تدريبية خاصة ، فيتدربون على كيفية طرح مواضيعهم وأفكارهم، وخاصة أن معظمهم لديهم رسائل أو مشاريع تخرج عليهم أن يقدموها عند تخرجهم، لذا فإن ورشة (سوا منبدا) ستعطيهم أسس التقديم وكيفية طرح أفكارهم وتنسيقها ، والطريق الأمثل لترتيب تلك الأفكار. كما يهتم التدريب بطريقة الوقوف ولغة الجسد والتحكم بالصوت ، ويقوم المتدرب بالوقوف أمام مجموعة المستفيدين، ويقوم بطرح مواضيع مختلفة عبر عدة أيام ، ويقوم باقي المستفيدين بالتعليق سلباَ وإيجاباً أمام المدرب المسؤول، ومن هنا يأخذ المتدرب ملاحظات يستطيع من خلالها معرفة أخطائه التي يمكن أن يرتكبها عند طرحه لمشروع تخرجه أمام أساتذته. لذا فأهمية هذا التدريب (سوا منبدا) هو أن يتخلص المتدرب من الإرباك والقلق حول طريقة سرده لحلقة بحثه أمام أساتذته في الجامعة، وعند تخلصه من تلك الأمور سيكون حينئذ جاهزاً بشكل كبير لأن يستعد لليوم المقرر. وأهمية (سوا منبدا) أنها ليست فقط للطلاب الذين لديهم رسالة سيقدمونها في جامعاتهم، بل هي أيضاً لبناء قدرات الشباب في التحدث والتعبير عن آرائهم وأفكارهم أمام مجموعة من الناس ، فتكسبهم الورشة الثقة بالنفس وتعزيز بناء الشخصية لديهم، إذ يقول غياث عن مشاركته في الورشة: (سوا منبدا)، ورشة ل 30 ساعة بفترة أسبوعين – ساعدتني في تعزيز مهارة الإلقاء وإيصال الفكرة والمضمون بالشكل الصحيح، وكسرت حاجز الخوف من الوقوف وعرض الأفكار أمام مجموعة من الناس.
وقالت آلاء: اكتسبنا من خلال (سوا منبدا) وضمن الجو التفاعلي والعملي بعض المهارات والخبرات الضرورية التي ستساعدنا في حياتنا الدراسية والمستقبلية، كمهارات التقديم Presentation skills ومهارات لغة الجسد واستعمال الصوت، إضافة إلى مهارات خلق جو من التفاعل والتواصل مع الحضور.
يذكر أن (سوا منبدا) برنامج تدريبي يعمل على تدريب مجموعة من الشباب الذين يطمحون لتكوين شخصيتهم المستقلة الفعالة والمبدعة والقادرة على الوقوف أمام التحديات، في مبنى جامعة دمشق.