بيان إلى الشعب السوري الصامد: الشيوعي السوري الموحد يدين المذبحة الإرهابية في عدرا العمالية
بتاريخ 11/12/،2013 أضافت المجموعات المسلحة التكفيرية إلى سجلها الحافل بالإجرام، جريمة جديدة، إذ تسللت إلى مدينة عدرا العمالية وسيطرت عليها، ثم استباحتها وأعملت بسكانها الذين يتألف معظمهم من العمال والموظفين الصغار والمهندسين والفنيين والكادحين، وبنسائهم وأطفالهم، قتلاً وذبحاً وتمثيلاً بالجثث وقطعاً للرؤوس، وما يزال مصير الألوف من أبناء هذه المدينة مجهولاً. وقد أفادت الأنباء عن وقوع جرائم سرقة وتخريب في المنشآت الصناعية والخدمية التي تقدم الخدمات للمواطنين السوريين، مثل صوامع الحبوب ومطاحن القمح وأفران الخبز ووحدات تعبئة أسطوانات الغاز ومعمل الأسمنت ومحطة الصرف الصحي.
وتأتي هذه الجريمة انتقاماً لهزيمة الإرهابيين في القلمون، وتمهيداً لجرائم أخرى في بعض المناطق المحيطة بدمشق، في محاولة لترويع سكانها واختراقها. كما تأتي في إطار عرقلة الجهود الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية عبر جنيف 2.
إن الحزب الشيوعي السوري الموحد، إذ يدين ويستنكر بشدة هذا العمل الإجرامي الذي طال المدنيين الأبرياء والمنشآت الاقتصادية الهامة التي شيّدها شعبنا على مدى عشرات السنين، فإنه يدعو الهيئات الدولية والدول الكبرى إلى الضغط على الدول التي ترعى الإرهاب التكفيري في سورية، مثل السعودية وتركيا، من أجل وقف الدعم العسكري والمالي واللوجستي لهذه المجموعات الإرهابية التي وضعت قتل المواطنين الأبرياء، وهدم وتخريب المنشآت المدنية، هدفاً لها.
إننا نناشد الجهات المسؤولة في الدولة تعزيز الحماية وسبل الدفاع عن العاصمة، والتحقيق في أسباب عدم تأمين الحماية اللازمة لمدينة عدرا العمالية، حتى لا تتكرر المأساة في مناطق أخرى.
إن الجيش العربي السوري الذي تمكّن من بسط سيطرة الدولة على معظم أراضيها ويواجه المجموعات الإرهابية المسلحة بكل بسالة، قادر على فك الحصار عن مدينة عدرا العمالية، وعلى تخليص البلاد بكاملها من شرور الإرهاب والإرهابيين.
دمشق 15/12/2013
الحزب الشيوعي السوري الموحد