سقوط الادعاءات الحكومية سعر الصرف المستقر لم يخفض الأسعار

 

سقطت كل الادعاءات التي كان يرددها المسؤولون الحكوميون، حول ربطهم ارتفاع أسعار المنتجات بارتفاع أسعار الصرف، فبعد أن استقر سعر صرف الليرة، متراوحا بين 144 إلى 150 ليرة مقابل الدولار، خلال الفترة الماضية، لم تشهد أسعار السلع والمنتجات الانخفاض المتوقع، الناجم عن هذا التراجع، والأهم من كل ذلك الاستقرار الذي بدا واضحاً خلال الفترة الماضية. ويبدو أن زعم المسؤولين الحكوميين السابق كان أقرب إلى البحث عن المبررات أكثر مما هو فعلياً معالجة المشكلة التي أرهقت الناس، وجعلتهم يزحفون على بطونهم كما الجيوش، لقاء تأمين احتياجاتهم الرئيسية.

من يتحدث عن انخفاض في أسعار السلع والمنتجات بنسب تجاوزت 30%، كان يضلل المواطن، ومن يزعم أن أسعار صالات الخزن والتسويق والاستهلاكية تبيع المواطن بسعر أقل من السوق لابد أن يتأكد أن مجمل ما يتحدث عنه لا تتجاوز قيمته 5 إلى 10 ليرات في أحسن الأحوال لكل كيلو غرام من أي مادة، ومن كان ومازال يقول لايوجد احتكار في الأسواق، عليه التأكد أن هذا الكلام هو كلام ليل يمحوه النهار، ومن يزعم أن الأوضاع المعيشية للمواطن تتحسن، عليه التأكد أيضاً أن الأغلبية الساحقة من المواطنين يعانون شظف العيش، وصرفوا مدخراتهم السابقة، ولم يبق لديهم سوى الأمل والأمنيات لتحسين وضعهم، مادامت الحكومة لا تنظر بعين الاهتمام والرعاية إلى هذا الأمر.

بالمناسبة يمكن للحكومة أن تحسّن مستوى معيشة المواطن بلا زيادة رواتب وأجور، وذلك بضبط الأسواق، وتفعيل سياسة التدخل الإيجابي، وتوفير السلع في صالات البيع ومنافذها التابعة للقطاع العام، وغيرها من الإجراءات. هل يقتنع أصحاب الشأن بعدالة بيع كيلو السكر الحر للمواطن بسعر 90 ليرة، بينما يباع في القطاع الخاص ب 120 ليرة؟ ويحدثونك عن الرقابة التموينية! هذا معيار ومثال لعدد كبير من السلع التي تتواطأ جهات عامة مع القطاع الخاص، في بيعها، بدليل أن السكر مفقود من معظم منافذ البيع العامة، ومتوافر في كل المحلات الخاصة.

إننا بحاجة إلى إعادة نظر بدور الدولة التدخلي، لجهة تفعيل وتطوير هذا الدور، لا أن يبقى المسؤولون يمطروننا بالتبريرات التي تفسر الماء بعد الجهد بالماء.

العدد 1140 - 22/01/2025