جائزة «الدولة التقديرية» للأديبة ناديا خوست
أعلنت وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية عن أسماء الفائزين بجائزة (الدولة التقديرية) لعام ،2016 وهم الأديبة ناديا خوست، والباحث محمد قجة، والفنانة سلمى المصري.
ناديا خوست، ابنة دمشق العريقة بتاريخها وحضارتها، بياسمينها وليمونها ونارنجها، المسكونة بعشق الشام، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، في مدارسها الابتدائية درست وفي جامعتها تخرجت حاملة شهادة الإجازة في الفلسفة، لتنتقل إلى بلد الاشتراكية الأول، وتحصل على شهادة الدكتوراه حول (أدب تشيخوف وأثره في الأدب العربي)، مؤكدة العلاقة الوطيدة بين الأدب العربي وآداب العالم وبشكل خاص الأدب السوفييتي وريث الأدب الروسي العظيم ذي النزعة الإنسانية المدهشة.
ناديا خوست حملت بين جوانحها كبرباء دمشق، وألق وجودها، وانعكس ذلك في مجمل ما كتبته مشبعة حروفه بعشق صوفي ودفاع مستميت عن أوابد وآثار مدينة دمشق الساحرة، فليس مصادفة أن تحمل أول مجموعة قصصية لها عنوان (أحب الشام)- ،1997 وبعدها (حب في بلاد الشام)- ،1995 و(أعاصير في بلاد الشام)- ،1997 وبعدها كتابها الهام (دمشق ذاكرة المكان). لقد احتلت بلاد الشام ودمشق الحيز الأكبر من إنتاج القاصة والروائية الدمشقية ناديا خوست.
من يقرأ أدب ناديا خوست يشعر بالثقة والفخار، لانتمائه إلى شعب له تاريخ عريق ومساهمات جليلة في بناء الحضارة الإنسانية، ويشعر بشحنة عارمة من التفاؤل بقدرة سورية على الانتصار والخروج من محنتها الضارية، لما تملك من إرث حضاري وانفتاح ثقافي معرفي على أجمل وأبهى ما في المنجز الإنساني العالمي، بدءاً من تاريخ الشرق القديم عبوراً بثقافة اليونان إلى عصور التنوير فالعصور الحديثة.
ناديت خوست، المناضلة التي كافحت في صفوف الحزب الشيوعي السوري بحماس، وساهمت في نشر الأفكار الاشتراكية، وكانت من المتحمسات لدور الأدب والفن في المساهمة الفعالة في حركة التغيير وإغناء الثقافة الوطنية وبناء عالم جديد يقوم على العدل والحرية والكرامة الإنسانية.. الموظفة المسؤولة في لجنة الحفاظ على المدينة القديمة، وعضوة المكتب التنفيذي في اتحاد الكتاب العرب، والعضوة في المجلس الأعلى للإعلام، ماتزال ترفدنا كل يوم بمزيد من الإبداع، وكثير من الثقة بالمستقبل، إنها كسائر مبدعات دمشق المتجذرات في عمق الانتماء للوطن، حباً وتضحية وإخلاصاً، وكلمة صادقة وفاء لشعب يستحق أن يعيش حراً سيداً أبياً.
جريدة (النور) تتوجه بالتقدير والتحية للحائزين على الجائزة، وتتمنى لهم مزيداً من الإبداع، كل في حقله.