ارتفاع الطلب على أجهزة الإنارة.. ولكن ماذا عن رداءتها؟
أدى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة إلى أن يبحث المواطن عن بديل للحصول على الضوء، وكان البديل الأرخص له هو أجهزة الإنارة التي تعتمد على المدخرات (البطاريات)، مما رفع الطلب على هذه الأجهزة، التي تراوحت أسعارها في أسواق الكهربائيات ما بين 300 وألف ليرة.. هذا بالطبع للأجهزة الصغيرة، في حين أسعار أجهزة الإضاءة الأكبر أغلى، كما ارتفع الطلب على المدخرات الكبيرة الخاصة بالسيارات، وعلى الليدات المصنعة محلياً والمستوردة، ولكن معظم أجهزة الإنارة الموجودة في أسواقنا المحلية تعتبر رديئة الصنع، لأنها لا تعمل بشكل جيد أكثر من شهرين، ثم ينخفض أدائها لحين تعرضها للعطب، مما يثير سؤالاً عن كيفية دخول هذه الأجهزة الإلكترونية إلى أسواقنا المحلية مع رداءتها الحالية، وهل هي مطابقة للمواصفات القياسية السورية والعالمية؟ أم أنها تجارية فقط والهدف منها هو الربح لا أكثر؟
وارتفع الطلب أيضاً على المولدات الكهربائية، وبالطبع ارتفاع الطلب يعني ارتفاع الأسعار في أسواقنا، لأن الاستغلال من قبل بعض تجار هذه الأجهزة هو من يحدد السعر وليس سعر التكلفة الحقيقي، مع الإشارة إلى أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قامت بتحديد هوامش أرباح العديد من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، إلا أن هذا التحديد لا يزال بعيداً عن التطبيق في أسواقنا، ونأمل من وزارة التجارة الداخلية في ظل أزمة الكهرباء الحالية أن تكثف دورياتها على أسواق الكهربائيات في المحافظات وعلى أسواق الإلكترونيات أيضاً، ومنع استغلال حاجات المواطنين وإلزام البائعين بهوامش الربح المحددة في الأنظمة والقوانين.