فصام
قد تصفر صفرة الإبريق، فوق بوتوغازك الأنيق، إذا عرفت أيها الرفيق، ما الفرق بين النظرية والتطبيق.
فاقرأ بابتسام، وقل باحتشام، على الدنيا السلام؟!
أما بعد.. يا وجه ال… سعد؟!
اعلم يا صديقي الهمام، أنه لا الصفة ولا المصلحة التمام، متوفرة لديك، وسيهبط السقف عليك، إذا أقمت دعوى هامة، للحفاظ على المصلحة العامة، سوف ترد دعواك، لعدم توافر الصفة والمصلحة، وهذا الأمر الجدلي، يدل على انفصام أزلي، بين النظري والعملي؟!
وإذا كانت العين (الحولة) قد ساهمت بسرقة أملاك الدولة، وحوّلت غابة بأشجارها غاصّة، إلى أملاك خاصة، فإن ما تعلمناه في المدارس يا حرام، يصير مجرد كلام وغير صحيح، وتصير أملاك الدولة، في مهب الريح، من أول جولة.
صديقي… محام، دافع عن المال العام وتابع الدعوى إلى الختام، وخسرها دون احترام، لشيبته ولما دبجه من كلام، بحجة أنه يا.. سلام، لاصفة ولا مصلحة له.. حرام، فباءت دعواه بالرفض، أمام البداية والاستئناف والنقض.
ويتجلى بعد ذلك ما يعيق المسالك، ويفضي إلى المهالك، فالمال العام، مشاع، لكل يد وذراع، والمصلحة العامة، لم تعد هامة.
وفي الختام أقول، وعن كلامي أنا المسؤول: لماذا الازدواجية بلونها الفاقع، بين القانون والواقع؟!
ملاحظة عابرة: قال ابن صافيا في مطوّلة، غير مموّلة:
(جكراً) بأمور لا ترضي
سأشيل السلّم بالعَرضِ