المهاجرون وقرار الاتحاد الأوربي
لقطة من الندوة التلفزيونية التي أقامها التلفزيون التشيكي الرسمي يوم الخميس 10 حزيران 2014 الساعة التاسعة والنصف مساء، وكان البث مباشراً لمدة ساعة، والعنوان الرئيسي للحلقة (المهاجرون وقرار الاتحاد الأوربي) بإلزام الدول الأوربية بعدد محدد لكل دولة من المهاجرين. وكانت لحزبنا الشيوعي السوري الموحد مشاركة فعالة في هذه الندوة، وطرحنا رأينا بأن المشكلة ليست مشكلة لاجئين واستقبال ألف أو ألفين، وإنما القضاء على جوهر المشكلة ومعالجتها بالضغط على أوربا الغربية وأمريكا ودول الخليج، وخاصة السعودية وقطر، إضافة إلى تركيا، بالتوقف عن دعم الإرهاب والمجموعات المسلحة، وتجفيف منابع ضخ الأموال والدعم العسكري والسياسي واللوجستي، وإلغاء الحصار الاقتصادي الذي يدمّر بنية الطبقات الشعبية الفقيرة وكيانها، والتي تعتبر المتضرر الأول والأخير من أي حصار يفرض وفي أي دولة كانت. ولايوجد إرهاب معتدل وإرهاب كامل، وماتقوم به الدول التي تسمى بـ(دول التحالف) ماهو إلا استعراض على مدى عام كامل، وهم لايريدون القضاء على داعش والإرهاب، وإنما يريدون بقاءها ورقة رابحة في يد الولايات المتحدة والغرب، لاستعمالها عند الضرورة. كذلك تم تعرية الدوائر الاستخباراتية الأمريكية والغربية والتركية والسعودية والقطرية، بإنشاء المعسكرات في تركيا والأردن لتدريب المسلحين الإرهابيين، وقيادة عملياتهم من غرف مشتركة على الحدود الأردنية والتركية. وأن عمليات المتاجرة باللاجئين ماهي إلا عملية تجارية لكسب أكبر عدد ممكن من الملايين ومن الدولارات الممنوحة للاجئين، والتي لايرى اللاجئ منها إلا الشيء الرمزي. كما تم التنويه أن سورية طوال تاريخها منذ عام 1948 وهي تفتح أبوابها لكل المهجّرين من دول الجوار، من الفلسطينيين إلى العراقيين إلى اللبنانيين وغيرهم من الدول العربية، ويتمتعون بأرقى الحقوق التي يتمتع بها المواطن السوري. ونشير إلى أن الفلسطينيين كان لهم ميزات أكثر من المواطن السوري، إضافة إلى تقاسم الشعب السوري عبء تأمين المستلزمات للاجئين.