بغياب الطاقة… الإنتاج في مهب الريح!
قالها أحد الصناعيين: (نتشارع) مع الحكومة على أسعار الطاقة، وتُعقد الاجتماعات وتراجع الجداول، وتُفرد المخططات والإحصائيات، ثم تفرض الحكومة أسعارها لحوامل الطاقة، ونضرب نحن الصناعيين أخماساً بأسداس، ونبدأ بتعديل تكاليف إنتاجنا، وأخيراً نكتشف أننا كنا نتعارك مع طواحين الهواء.. ويتابع بحسرة: أين الطاقة؟ وكيف سندوّر عجلات الإنتاج؟ ربما بأيدينا!
الحكومة رفت أسعار الفيول والمازوت والكهرباء، وقد لعبت الظروف الأمنية وتداعياتها دوراً في رفع الأسعار، لكن فكرة تعويم أسعار المشتقات النفطية راودت الكثيرين في العقد الماضي، وها هي ذي تنفذ اليوم قبل أن تتمكن قطاعاتنا المنتجة من التقاط أنفاسها. السؤال اليوم: كيف سندعم الصناعة الوطنية والزراعة، ونعيد الحياة إلى الدورة الاقتصادية، إلى الأسواق، إلى موانئ التصدير، إلى خزينة الدولة، في ظل همّ جديد يتعدى أسعار الطاقة ومشتقاتها، إنه وجودها.. توفرها.. وصولها إلى المحركات ووسائل الإنتاج ومضخات الماء؟
المسألة ليست محصورة بفترة محددة، بظرف أمني محدد، بل مستمرة مادام الإرهاب، وما دام توافق السوريين غائباً.. واستمرارها أكثر من ذلك يعني الإطاحة بكل خطط إعادة إنهاض اقتصادنا الوطني.. وبالطبع فإن للحلول السياسية هنا.. وكما هي دائماً، دوراً في تقصير فترة الآلام، لا للقطاعات الاقتصادية فقط، بل كذلك لحياة السوريين بالدرجة الأولى.