المهندس عيسى يوسف حمدان مدير الموارد المائية في محافظة طرطوس: الاهتمام بقضايا المواطنين من أولويات أعمالنا

تشكل محافظة طرطوس الجزء الجنوبي من حوض الساحل وتشغل مساحة 1932كم2 من إجمالي مساحة الحوض البالغة 5049كم2 وتتمتع بمعدل هاطل مطري جيد يتراوح بين 800-1200 مم سنوياً، مما يشكل وارداً مائياً للمياه السطحية والجوفية ويغطي الطلب المتزايد على استخدامات المياه لكل الأغراض (زراعية – شرب – صناعية – سياحية..).

للاطلاع على واقع الموارد المائية وآفاقها، وأهم المشاريع المنفذة والمخطط لتنفيذها، التقت (النور) المهندس عيسى يوسف حمدان مدير الموارد المائية في محافظة طرطوس، فقال:

 

 تتولى مديرية الموارد المائية في المحافظة تنفيذ ومتابعة مهام الهيئة العامة للموارد المائية على مستوى المحافظة من حيث:

1- إدارة وتنمية الموارد المائية بمختلف مصادرها وحمايتها من التلوث.

2- الإشراف على أعمال الدراسة والتصميم والتنفيذ لمشاريع الري والمنشآت المائية.

3- استثمار المنشآت المائية وتشغيلها وصيانتها، ووضع السياسة المائية بما يحقق التنمية المستدامة والمتكاملة.

وتأتي خطط دراسة السدود وتنفيذها واستثمارها وإقامة المشاريع عليها في صلب الخطة الخمسية للدولة واستراتيجيتها، لتأمين المياه لكل القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية ومياه الشرب كأولوية منها.

وتكمن الفائدة من إنشاء السدود في المنطقة وفق الآتي:

* حصاد الوارد المائي، وتشكيل مخزون استراتيجي للحوض الهيدرولوجي والحويضات الداخلية.

*  زيادة المساحات المروية من الأراضي الزراعية.

*  الحفاظ على المخزون الجوفي المائي لأغراض الشرب وتغذية المياه الجوفية.

*  خلق بيئة سياحية مشجعة للاستثمار السياحي.

*  درء مخاطر الفيضانات وتنظيم جريان المياه في الأنهار.

وفي هذا الإطار توجد ثلاثة سدود في المحافظة قيد الاستثمار. وهي:

1- سد الباسل: بطاقة تخزينية 16,103م.م3 ويروي مساحة فعلية 8500 هكتار من أراضي سهل عكار.

2- سد خليفة: بطاقة تخزينية 3 م.م3 ويروي مساحة فعلية 626 هكتاراً.

3- سد الصوراني: بطاقة تخزينية 5,4 م.م3 مخصص لأغراض مياه الشرب، وهو جاهز للاستثمار من حيث المخزون المائي والتزامات المديرية.

 

المشاريع قيد التنفيذ

1- سد الدريكيش: (العقد 17/1998):

الطاقة التخزينية للسد 6 ملايين متر مكعب، وهو مخصص لمياه الشرب.

وقد تم إبرام عقد بالتراضي مع الشركة العامة للبناء والتعمير رقم 9/2012 (هيئة) لتنفيذ الشاشة الإسفلتية على الوجه الأمامي للسد وأعطي أمر المباشر بتاريخ 1/12/2012 والعقد قيد التنفيذ.

2- مشروع دراسة الموازنة المائية التفصيلية لحوض الساحل (العقد 26/2005):

ويهدف مشروع الموازنة المائية إلى تقييم الوضع الراهن للمياه الجوفية والسطحية وإعداد بنك معلومات لها، واستكشاف الحوامل المائية ووضع الموازنة المائية لهذه الحوامل والعلاقة فيما بينها،إضافة إلى وضع التنبؤات المستقبلية حول تغيرات مناسيب المياه الجوفية وفق خطة الاستثمار، باستخدام النمذجة الرياضية، إضافة إلى تقييم الموارد المائية الطبيعية كمياً ونوعياً ودراسة الأثر البيئي الراهن والمستقبلي.

 

جمعيات مستخدمي المياه

قامت المديرية بتشكيل خمس جمعيات مستخدمي المياه في قرى (المنية العليا – كفرية – بحوي – كفر شاغر- كعبية فارش) بعد صدور قراراتها من السيد وزير الري ، بهدف تنظيم استخدام المياه بشكل جماعي، والحد من استنزاف المياه الجوفية وترشيد استخدامها وإدارتها، بما يحقق عدالة توزيع المياه بين جميع المستفيدين وفقاً للاحتياجات وبأقل التكاليف.

وتقوم المديرية بالإشراف على هذه الجمعيات وتطوير عملها بالتنسيق مع التنظيم الفلاحي والوحدات الإرشادية المعنية.

– كما يتم العمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة (في إطار خطة الوزارة) ضمن مشروع الحصاد المائي في المناسيب العليا من الحوض بإشادة سدات مائية ورامات على مجاري المسيلات. وبهذا الصدد قامت المديرية بتأهيل وتنفيذ مجموعة من الرامات ودراسة سدة تخزينية.

وفي مضمار آخر تقوم المديرية والكادر الفني فيها بمتابعة تنفيذ أحكام قانون التشريع المائي ومعالجة القضايا المتعلقة باستعمال المياه العامة وحرماتها والأملاك الخاصة والتراخيص باستثمارها مع معالجة طلبات ترخيص حفر الآبار ومتابعة طرق استثمار الآبار المرخصة.

كما تقوم المديرية بجمع البيانات اللازمة عن المياه السطحية والجوفية وجمع نتائج القياسات المائية وتنظيم شبكات الرصد المائي على الأنهار والوديان وكل الأعمال الأخرى وتنظيم السجلات والمخططات المتعلقة بالآبار المحفورة والمشاركة والإشراف على دراسة المياه الجوفية. وتولي المديرية أهمية كبيرة لموضوع مراقبة نوعية مياه المصادر المائية الواقعة ضمن الأحواض المائية التابعة للمحافظة، وتتم عملية المراقبة من خلال نقاط رصد تتضمن المياه الجوفية والمياه السطحية. وتشمل عملية المراقبة قياس العديد من المؤشرات الفيزيائية والكيميائية وبعض المؤشرات التي تدل على محتوى المياه من المركبات العضوية ومؤشرات التلوث الجرثومي، وتقييم نوعية مياه المصادر المائية من خلال نتائج التحاليل المخبرية وفق المواصفات القياسية السورية، وذلك لمعرفة صلاحيتها للشرب أو لأعمال الري.

– هناك سدود انتهت دراستها و الإضبارة الفنية جاهزة للتنفيذ وهي:

أ – سد مرقية: يهدف لتخزين 98 م.م3 وهو مخصص لأغراض الشرب كجزء من منظومة تزويد محافظة دمشق وريفها إضافة إلى إرواء بعض السهول المجاورة بمساحة 1000 هكتار والإضبارة الفنية مدروسة وجاهزة للتنفيذ منذ عام 2005 ويرتبط تنفيذه بقرار مركزي من رئاسة الوزراء مباشرة.

ب – سد البلوطة: يهدف لتخزين 5,2 م.م3 لأغراض الري والشرب.

 

السدود قيد الدراسة والتدقيق

أ- سد الحصين: بطاقة تخزينية 63 م.م3.

ب- سد قنية وسد عين الكبيرة بطاقة تخزينية (7,1 + 2) م.م3 لأغراض الري والشرب.

– وهناك مجموعة سدود تتم إعادة دراستها وهي:

أ- سد خربة كسيح + سد بيت المرج في منطقة القدموس بطاقة تخزينية (5,4م.م3 + 3 م.م3)

ب- سد أبو ذكرى في منطقة الدريكيش بطاقة تخزينية 5,1 م.م3.

 

السدود قيد التحريات

استكمالاً لإمكانية الاستفادة من جميع المصادر المائية تتم الدراسة لإنشاء سدود سطحية إضافية وهي:

(سد الغمقة – بيت القاضي – العروس – بحجم تخزيني يصل إلى 18 م.م3).

من جهة أخرى تقوم المديرية بكل أعمال الصيانة والاستثمار لشبكات الري الحكومية بهدف تحسين أدائها، وتبلغ المساحة المروية الفعلية 14606 هكتارات موزعة كما يلي:

* 8500 هكتار من شبكات سد الشهيد باسل.

* 516 هكتاراً من شبكات سد خليفة ضمن محافظة طرطوس.

* 3900 هكتار من شبكات سد تل حوش ضمن محافظة طرطوس.

* 1400 هكتار من شبكات الآبار الجوفية.

* 290 هكتاراً من شبكة ري نبع سوريت.

كما نفذت شبكات صرف مكشوف لكامل المساحة، إضافة إلى تنفيذ صرف مغطى لمساحة 1440 هكتاراً من سهل عكار.

ونقوم حالياً ومن خلال الكادر الفني في المديرية بإعداد دراسة شاملة لتحويل كامل الشبكات المكشوفة إلى أقنية مطمورة ذات ضاغط، بما يؤهلها لاستخدام بعض تقنيات الري الحديث (تنقيط – رذاذ) وبمساحة إجمالية نحو 10500 هكتار.

وتستمر المديرية بتقييم حالة الموارد المائية وزيادة كفاءة استخدامها وتنميتها، والعمل على تطبيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية من خلال مشروع الموازنة المائية والحفاظ على الموارد المائية، وحمايتها من التلوث. كما تتم متابعة إجراءات التحريات اللازمة لإنشاء السدود على مجاري الأنهار بهدف الاستفادة من تخزين أكبر كمية من المياه لأغراض الشرب وإرواء كل الأراضي القابلة للري في المحافظة.

وباعتبارنا قطاعاً خدمياً، لاشك أن الاهتمام بقضايا المواطنين وحل مشاكلهم يعتبر من أولويات أعمالنا،ونسعى دائماً ومن خلال العاملين في المديرية لمتابعة مشاكل العاملين في حينها ،وإيصال المياه إلى الأراضي وفق الخطة الموضوعة ضمن برنامج السقاية، وبالتنسيق مع الوحدات الإرشادية واتحاد الفلاحين في المحافظة.

العدد 1140 - 22/01/2025