13 شهيداً و26 جريحاً وأضرار بالمليارات.. الإرهاب يعصف بكهرباء إدلب

من مفاخر العلم اكتشاف الكهرباء، والكهرباء حضارة ورقي، وهي من الاختراعات العلمية التي وجدت لتنير للإنسان الحياة، ولكن الإرهاب والفكر الوهابي المتشدد وهو فكر ظلامي، عدوّين للحضارة والعلم والفكر العلمي.

وقد أجرت (النور) حواراً مع المهندس ممدوح عبدو، مدير شركة كهرباء إدلب، أوضح فيه أبرز ما تعرضت له الشركة، وقدم اقتراحات، نأمل أن تلقى استجابة مناسبة:

* ما هي  الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بشركتكم؟

** لقد خسرت شركتنا ثلاثة عشر شهيداً وستة وعشرين جريحاً بعضهم جراحه حرجة. هؤلاء قدموا أنفسهم فداء للجميع، ولكي تبقى سماء سورية منارة، فكانت دماؤهم مشاعل نور تضيء دروب الآخرين، وإننا نرجو من كل المعنيين أن يعتنوا بأسرهم بتأمين فرص عمل لذويهم وتكريمهم دائماً، وإعانة الجرحى أيضاً، لأنهم أكدوا لنا أنهم سيعودون إلى العمل بجد أكثر عندما يتماثلون للشفاء.

أما عن الأضرار المادية- أضاف الأستاذ ممدوح- فكانت 2.445.089.000 ل.س، نتيجة سلب ونهب المراكز والوحدات الكهربائية، وتخريب الشبكات وسرقة مستودعات الشركة وعدد من الرافعات والسيارات المخصصة لأعمال الصيانة، إضافة إلى تضرر عدد من الأعمدة والأبراج والمحولات وسرقة الكابلات النحاسية المستخدمة في أعمال الكهرباء، ومراكز الجباية.

* ما هي الصعوبات التي تعانيها الشركة؟

** تعاني الشركة من الاعتداء المستمر على أبراج التوتر ومنع العمال من الوصول إلى أماكن الأعطال واختطافهم أيضاً، مما ينعكس سلباً على نفسية العمال، ويكلف الشركة أعباء مادية، إذ إن التمويل الوحيد للشركة هو الجباية، علماً أن محافظة إدلب أخذت المركز الثاني في سورية من حيث الجباية، فقد وصلت إلى 515 مليون ليرة من مشتركي المدينة والمناطق الآمنة.

* أمازلتم تقومون بتركيب عدادات للاشتراكات الجديدة؟

** نعم.. فقد قمنا بتركيب 981 عداداً في الأماكن الآمنة واستبدال 1661 عداداً.

* لماذا تتفاوت ساعات التقنين بين حين وآخر؟

** تحتاج المحافظة إلى 400 ميغا واط ساعي، لكن ما يصل إلى المحافظة هو40 ميغا واط، موزعة على 12 محطة تحويل، والاعتداءات المستمرة خاصة على خط توتر 400 وباقي خطوط التوتر، وتخريب الأبراج، كل ذلك أدى إلى زيادة ساعات التقنين.

* ما هي المقترحات التي ترونها من أجل دفع الشركة نحو الأفضل؟

** نطالب برفد الشركة بكوادر بشرية من كل الاختصاصات الفنية اللازمة، وتفعيل مراكز الجباية لتأمين رواتب العمال والمواد اللازمة لأعمال الصيانة والإصلاح، والتوسط لدى الفعاليات الاجتماعية بالمحافظة كل حسب موقعه لمنع أي تعدّ على خطوط الكهرباء ومنع العمال من عملهم.. وبما أن موقع إدلب جغرافياً يشكل منطقة استراتيجية لأمن سورية ويربط كهرباءها بعدة محافظات، لذلك عندما تتأثر إدلب بأعمال التخريب، يؤدي هذا إلى حدوث أعطال في المحافظات المرتبطة معها، خاصة حلب، وإننا نرجو أيضاً من وسائل الإعلام أن تطلق برامج توعية للمواطنين من أجل الحرص على عدم الهدر، لأن الوضع حرج وصعب، وهذا يحتاج إلى تعاون من الجميع.

وفي النهاية نشكر شركة كهرباء إدلب والمهندس ممدوح عبدو على هذه الإيضاحات، ونقول: مهما فعل عربان البتردولار وتركيا وقوى الإرهاب والحلف الصهيوأمريكي المتآمر على سورية، من ضرب للاقتصاد السوري وتخريب للبنى التحتية، فإن شعبنا سيعيد بناء سورية بفضل بسالة الجيش السوري الأسطوري، وصمود شعبنا بقواه الوطنية. وسوف يقطع دابر الإرهاب والفكر الوهابي الظلامي، وستبقى سورية هي الحلقة الأهم في وجه الهيمنة الصهيوأمريكية.

العدد 1194 - 15/04/2026