المحكمة العمالية في ريف دمشق تحسم 182 دعوى من 721
بيّن رئيس المحكمة العمالية في ريف دمشق القاضي محمد صبحي كنوني أن إجمالي الدعاوى المنظورة أمام المحكمة العمالية بلغ حتى 31 أيار الماضي 721 دعوى، منها 260 دعوى في 2015 وقد حُسم من إجمالي الدعاوى المقدمة 182 دعوى حتى تاريخ 25 أيار 2015 وهناك تصاعد في عدد الدعاوى التي يتم فصلها، وتحقيق العدالة المطلوبة للعامل و لرب العمل.
وأكد القاضي كنوني في حديثه لـ(النور) أنه نتيجة خروج الكثير من المنشآت الخاصة عن الخدمة في ريف دمشق نتيجة الأزمة الحالية، صُرف عدد كبير من العمال، بموجب المادة 62 من القانون 17 لعام 2010 التي أجازت لرب العمل إنهاء العلاقة العمالية سنداً لهذه المادة دون أن يترتب عليه أي تعويض، ما دفع العديد من العمال إلى رفع دعاوى عمالية ضد أرباب العمل، يضاف إلى ذلك دعاوى بسبب إصابات العمل، والتسريح أو الفصل بموجب المادة 64 من القانون 17.
وفيما يتعلق بتعطيل المحاكم العمالية بيّن القاضي كنوني أن ذلك يعود إلى عدم إلزام القانون 17 أعضاء المحكمة بالتفرغ، الأمر الذي أدى لتعطّلها عن العمل، إذ كانت تنسب الدعاوى لعدم حضور الممثل، مشيراً إلى تجاوز هذه الثغرة في القانون من خلال تعديل تشكيل المحكمة العمالية وتغريغ أعضائها للعمل.
لافتاً إلى أن المحكمة العمالية في ريف دمشق لم تتوقف عن العمل أبداً على الرغم من الظروف الصعبة الراهنة، وهي أولى المحاكم العمالية التي بدأت عملها رغم انتقال مكانها عدة مرات، مشيداً بتحسن أداء المحكمة كثيراً لاسيما من ناحية البت السريع في الدعاوى المنظورة أمامها، على الرغم من تواضع إمكانات المحكمة التي تفتقد إلى الكثير من التجهيزات التي تساعدها على تحسين أدائها والقيام بواجبها على أكمل وجه نتيجة الظروف الاستثنائية الراهنة.
من جهتها بينت عضوة المحكمة وممثلة العمال فيها المحامية لينا رمضان في حديثها لـ(النور) أن من أبرز الصعوبات التي تواجه المحاكم هي ترميم القضايا التالفة أو المفقودة نتيجة أحداث ريف دمشق، ولفتت إلى أن هذه الإشكالية حُلّت بعد إصدار المرسوم 28 لعام 2013 وتمديده بالمرسوم 24 لعام 2015 الذي أجاز (لمجلس القضاء الأعلى في الظروف الاستثنائية بناء على طلب وزير العدل أن يقرر نقل الدعاوى من محكمة إلى أخرى ضمن العدلية الواحدة أو من عدلية محافظة لأخرى في حال تعذر النظر فيها من قبل المحكمة المختصة أصلاً والطلب إلى المحاكم والدوائر القضائية والنيابات العامة ترميم الدعاوى التالفة أو المفقودة أو التي يتعذر جلبها)، لافتة إلى وصول عدة دعاوى لترميمها يومياً.
كما لفتت إلى أن وجود ممثلي أرباب العمل والعمال أتاح وجود عقد صلح لتنتهي العلاقة بين الطرفين بالصلح، وهو ما يوفر فتح ملف تنفيذي ويوفر مرحلتي الاستئناف والتنفيذ، مؤكدة أن هذا الصلح يثبت بحكم قضائي، مشيرة إلى وجود عدد من القضايا انتهت بهذا الحل بجهود ممثلي الطرفين، وأن الأحكام الصادرة كافة تكفل حقوق الأطراف المتنازعة جميعاً ومصلحتها.