أسعار السـلع خلال عام 2010 هـل تتذكـرهـا أيها المستهلك؟

رحـلة في ذاكرة الأرقام

 المتتبع لواقع الأسعار خلال العام الحالي، سيصل إلى نتيجة مفادها أنها ارتفعت ارتفاعاً كبيراً مقارنة مع العام الماضي فقط، إذ كان العام الحالي من بدايته إلى تاريخه مليئاً بالمفاجآت غير السارة للمستهلك .

وبلغ عدد القرارات الحكومية التي أصدرتها الحكومة خلال العام الحالي ولغاية تاريخه أكثر من 12 قراراً تتعلق برفع أسعار المواد والخدمات التي تقدمها، سواء المازوت أو البنزين أو الخبز أو الدواء وغيرها من السلع والخدمات.

ولكن هل سأل المستهلك نفسه كيف كانت الأسعار سابقاً، أي قبل الأزمة؟ بالطبع المستهلك لا يتذكر كل أسعار السلع التي كانت من قبل، وفي حال تذكرها فسوف يشعر بغصّة كبيرة، لأنها كانت لا تشكل أي عائق له في حال مقارنتها بالأسعار الحالية، وكانت المئة ليرة تطعم أسرة، وكانت الألف ليرة تكفي أسرة مدة أسبوع، وكان راتب لا يتجاوز 10 آلاف ليرة يكفي أسرة مكونة من ثلاثة أفراد مدة شهر كامل دون أن ينقصهم شيء حتى في مجال الرفاهيات.

حالياً تغير هذا الحديث بالمجمل، فأصبحت الألف ليرة تكفي لشراء صحن من البيض وعلبة متة فقط، وأصبحت المئة ليرة سعر بسكويتة واحدة.

ومن منطلق حب الذكرى والعودة إلى الوراء لمعرفة الترف الذي كان يعيشه المواطن السوري قبل الأزمة، حاولنا الوقوف على أسعار أهم السلع التي كانت قبل الأزمة وذلك بالتعاون مع بعض التجار وبعض المواطنين.

بالطبع لدى قراءة الأسعار قبل الأزمة السورية ومقارنتها مع الأسعار الحالية تفاجأ كثيراً، كيف كانت الأسعار وكيف أصبحت في معدل زمني قياسي، لا يتجاوز 5 سنوات! بالطبع كان للأزمة السورية الأثر البالغ في ذلك، إضافة إلى أسباب أخرى مثل التلاعب والاحتكار والنقل.

مقارنة بين أسعار عام 2010وأسعار العام الحالي

في عام 2010 كان سعر صحن البيض 55 ليرة، وفي حال ارتفع سعره كان يبلغ 75 ليرة، أما حالياً فسعره 725 ليرة ويصل إلى 825 ليرة لوزن 2 كلغ في أسواق دمشق، أما الفروج المذبوح والمنظف فكان سعر الكيلو الواحد في عام 2010 لا يتجاوز 75 ليرة وفي حال ارتفع كان يبلغ 90 ليرة، أما حالياً ووفق آخر جولة على أسواق دمشق وريفها فإن سعر الفروج المذبوح والمنظف يبلغ 725 ليرة للكيلو الواحد، أما الفروج البروستد أو المشوي فكان سعره في عام 2010 لا يتجاوز 350 ليرة، أما حالياً فسعره 1700 ليرة.

الزيت الأبيض كان سعر اللتر الواحد في عام 2010 نحو 55 ليرة، أما حالياً فقد أصبح 365 ليرة للتر.. أما زيت الزيتون، فقد كان سعر التنكة نوع ممتاز ونخب أول نحو 4 آلاف ليرة، في حين أصبح سعرها حالياً يتراوح ما بين 15 و20 ألف ليرة، بعد أن بلغت في العام الماضي نحو 16 ألف ليرة.

وارتفعت أسعار السمنة، إذ كان سعر الكيلو غرام الواحد في عام 2010 نحو 100 ليرة للسمنة النباتية، في حين أصبح سعره حالياً نحو 650 ليرة، أما اللبنة فكان سعر الكيلو الواحد في عام 2010 دون غش أو تلاعب أو خلط بمواد كيماوية 50 ليرة، أما حالياً فسعر نصف الكيلو 250 ليرة وسعر الكيلو 500 ليرة، مع الإشارة إلى كثرة التلاعب والغش والتدليس والخلط في الحليب والألبان والأجبان بشكل عام، أما مادة اللبن فكان سعر 2 كيلو منها في عام 2010 لا يتجاوز 45 ليرة، أما حالياً فسعره 315 ليرة مع الإشارة إلى وجود تلاعب بالوزن فعبوة 2 كيلو لا تعبأ بكامل الوزن.

سعر الجبنة البلدية للكيلو الواحد كان في عام 2010 نحو 100 ليرة، في حين أصبح حالياً 650 ليرة، مع كثرة حالات الغش أيضاً، أما الحليب فكان سعر الكيلو الواحد 35 ليرة في عام 2010 أما حالياً فسعره 140 ليرة مع استخدام حليب البودرة وخلطه بالماء أيضاً واستخدام الزبدة من أجل منحه دسماً لجعل المستهلك يشعر بأنه حليب بقر كامل الدسم غير متلاعب به.

أسعار لمواد غذائية أخرى..

إذا تحدثنا عن الوجبات الشعبية التي أصبحت اليوم الأكثر استهلاكاً بين المواطنين لأنها أرخص من بقية الوجبات الأخرى، فإن سعر سندويشة الفلافل في عام 2010 كان 10 ليرات وفي حال كانت (مدعومة) كما يقال فإن سعرها هو 15 ليرة، أما حالياً فسعر قرص الفلافل الواحد هو 10 ليرات وسعر السندويشة أصبح 115 ليرة، أما الشاورما فكان سعرها 35 ليرة في عام 2010 وأصبح حالياً 225 ليرة.. أما الحمّص فكان سعر الكيلو الواحد 50 ليرة في حين أصبح حالياً190 ليرة، وكذلك الأمر بالنسبة للفول المسلوق.

سعر كيلو الرز كان في عام 2010  يتراوح مابين 50 و60 ليرة وأفخم الأنواع كانت 90 ليرة، أما حالياً فإن سعر أرخص كيلو رز مغلف هو 300 ليرة، وأفخمها أصبح 700 ليرة. وعلى مستوى الملح أيضاً ارتفعت أسعاره فقد كان في عام 2010 يباع بـ10 ليرات للكيس الصغير، في حين أصبح حالياً سعره 50 ليرة. أما الشاي فكان سعر الكيلو الواحد 450 ليرة في عام 2010 أما حالياً فسعر الكيلو 1300 ليرة للنوع الوسط. والقهوة كان سعر العبوة ذات الحجم المتوسط 50 ليرة أما حالياً فأصبح 250 ليرة. الشعيرية كان سعر الكيلو 50 ليرة في عام ،2010 أما حالياً فسعر الكيلو الواحد منها أصبح 275 ليرة. والحلاوة كان سعر الكيلو الواحد منها نحو 60 ليرة في حين أصبح سعرهاً حالياً 375 ليرة، أما حليب الأطفال فقد كان سعره عام 2010 لكيس 400 غرام نحو 135 ليرة أما حالياً فسعره نحو 1500 ليرة. الطحين الأبيض كان سعر الكيلو الواحد في عام 2010 نحو 40 ليرة أما حالياً فسعره نحو 200 ليرة. أما المرتديلا على اختلاف أصنافها فكان سعر العبوة ذات الحجم الوسط يتراوح ما بين 35 و50 ليرة، أما حالياً فسعرها نحو 250 ليرة. المعكرونة أيضاً كان سعرها في عام 2010 نحو 50 ليرة للكيلو في حين أصبح حالياً 250 ليرة.

سعر الزعتر كان في عام 2010 نحو 100 ليرة للكيلو الواحد، في حين أصبح 450 ليرة وهو من النوع الوسط. حتى الخبز لم يسلم، فقد كان سعر الخبز السياحي في عام 2010 نحو 25 ليرة للربطة الواحدة، في حين أصبح سعرها نحو 150 ليرة.. حتى سعر الدخان الوطني فقد كان سعر الدخان من نوع الحمراء الطويلة 25 ليرة في حين أصبح سعره حالياً نحو 115 ليرة.. كما ارتفعت أسعار المعلبات من التونة والسردين وغيرها، فقد كان سعرها في عام 2010 نحو 45 ليرة للنوع الجيد في حين أصبح سعرها حالياً نحو 250 ليرة للنوع الوسط.. حتى سعر البرغل ارتفع، إذ كان سعر كيلو البرغل المغلف نحو 40 ليرة وأصبح حالياً بنحو 100 ليرة، كذلك الأمر بالنسبة للذرة فكان سعر الكيلو الواحد 60 ليرة وأصبح حالياً 275 ليرة.

المحروقات

أما بالنسبة للمحروقات، فقد شهدت ارتفاعات كبيرة في أسعارها عدا صعوبة تحصيلها أيضاً نتيجة الأوضاع الراهنة والتلاعب من قبل تجار السوق السوداء، فقد كان سعر لتر المازوت في عام 2010 نحو 15 ليرة، وارتفع حالياً ليصبح 130 ليرة بالنسبة لسعره النظامي، في حين يباع إلى الآن بنحو 250 ليرة، وإن كان صاحب المحطة أو صاحب الصهريج ذا ضمير مشلول فإنه سيبيعه للمواطن 200 ليرة للتر الواحد.

أما الغاز، فقد كان سعر أسطوانة الغاز في عام 2010 نحو 150 ليرة وفي حال زاد البائع عشرة ليرات فإن المستهلك ينزعج كثيراً في وقتها، أما حالياً فسعر أسطوانة الغاز نحو 1600 ليرة، بالطبع هذا في السوق النظامي، في حين أن سعرها وقت الأزمات يصل إلى نحو 3000 ليرة وربما أكثر، أما البنزين فكان سعر التنكة 20 لتراً نحو 400 ليرة في عام ،2010 أما حالياً فقد بلغ سعرها نحو 3500 ليرة مع الإكرامية الإجبارية لصاحب المحطة.

المنظفات أيضاً لم تكن بعيدة عن ارتفاع الأسعار، فكان سعر مسحوق الغسيل المتوسط نحو 200 ليرة لوزن 2 كيلو غرام، أما حالياً فسعره نحو 750 ليرة وأكثر، كذلك المعطر، فكان سعر العبوة نحو 45 ليرة والآن أصبح سعرها نحو 275 ليرة، أما سعر المحارم نصف كيلو فكان 50 ليرة في عام 2010 للنوع الممتاز أما حالياً فسعرها نحو 300 ليرة، كذلك الأمر بالنسبة لفوط الأطفال، فقد كان سعر كيس فوط الأطفال نوع أول 160 ليرة أما حالياً فأصبح 750 ليرة.

الخضار..

البندورة كان سعرها في عام 2010 يتراوح ما بين 3 و5 ليرات للكيلو الواحد، في حين أصبح سعرها حالياً نحو 120 ليرة للكيلو، وبلغ سعرها العام الماضي نحو 170 ليرة.. أما البطاطا فقد كان سعرها للعام نفسه نحو 10 ليرات للكيلو الواحد في حين أصبح سعرها حالياً نحو 190 ليرة.. أما الباذنجان فقد كان سعر الكيلو الواحد نحو 25 ليرة، في حين أصبح حالياً بـ120 ليرة.. حتى الخسة لم تسلم، فقد كان سعرها في عام 2010 نحو 10 ليرات، أما حالياً فسعرها 100 ليرة.

بالطبع هناك الكثير من السلع والمواد لم نذكرها ولكن حاولنا إلقاء الضوء على أهم السلع الأساسية للمستهلك، كما أننا لم نذكر ارتفاع أجور المواصلات والتنقلات، سواء في السرافيس أو الباصات، ولم نذكر أيضاً أسعار بقية السلع والخدمات مثل الأجهزة الكهربائية والمفروشات، مع الإشارة إلى أن الأسعار المذكورة هي أسعار وسطية وتختلف من نخب إلى آخر ومن سوق إلى آخر.

العدد 1190 - 11/03/2026