بيان مشترك للأحزاب الشيوعية في إيران و(إسرائيل) والولايات المتحدة

أشعلت حرب العدوان التي شنتها حكومة نتنياهو الإجرامية والإمبريالية الأمريكية في الساعات الأولى من صباح يوم السبت ضد إيران حرباً شاملة، وجرّت المنطقة وشعوبها نحو المزيد من الكوارث والخسائر في صفوف المدنيين – كل ذلك في خدمة المصالح الإمبريالية، ضد مصالح الشعوب واستقلالها وحقها في تقرير المصير في محاولة للهيمنة على المنطقة والعالم والسيطرة عليهما.

إن إعلان إدارة ترامب عن نيتها (تغيير النظام) في دولة ذات سيادة في المنطقة وفي أماكن أخرى في قارة أمريكا اللاتينية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الشعوب وكرامتها، وتفكيكاً لمعنى وجود القانون الدولي وجميع المعايير الراسخة سابقاً، وهو خطر يتزايد مع كل حرب وعدوان من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

لا يمكن تجاهل تجارب الشعوب في فلسطين والعراق وليبيا وسورية والسودان ولبنان وفي كل دولة في النصف الجنوبي من العالم التي تواجه الاستعمار والإمبريالية – فالتحرر الحقيقي والخلاص من الأنظمة الرجعية والاستبدادية وتغييرها لا يمكن أن يأتي إلا من خلال عمل الشعب والقيادة الوطنية – وليس من واشنطن أو تل أبيب.

نؤكد مجدداً أن هذا الهجوم على إيران والشعب الإيراني هو مقدمة للهيمنة الكاملة على بقية دول المنطقة، وهي خطة لا تتردد الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية في الكشف عنها، ونؤكد أيضاً أن هذا العدوان العسكري الإمبريالي الأمريكي الإسرائيلي ليس فقط لا يبشر بتحرير إيران من نير الطغيان والديكتاتورية الحالية، بل هو أيضاً محاولة لتدمير إيران كدولة إقليمية قادرة، واستبدال الحكومة الحالية بنظام تابع واستبدادي سبق أن أعلن عن برنامجه لقمع معارضيه بوحشية.

بصفتنا أحزاباً شيوعية أممية، فإننا ندعو جميع القوى الساعية إلى التحرر الحقيقي من أنظمة الاستغلال والقمع في كل بلد من بلداننا، وكذلك القوى المحبة للسلام والتقدم في العالم، إلى توحيد جهودها بكل قوتها في هذه اللحظات الحرجة والحاسمة من أجل النضال ضد حكومات الحرب والعدوان.

 

حزب توده (الشيوعي الإيراني)، الحزب الشيوعي الإسرائيلي، الحزب الشيوعي الأمريكي

 

في 5/3/2026

العدد 1194 - 15/04/2026