من أجل حماية الأملاك العامة
في اجتماع مجلس مدينة جبلة الذي عقد في الفترة بين 10 و13 من الشهر الجاري، جرى استعراض لنشاط المكتب التنفيذي خلال الفترة الماضية، وطرحت في الاجتماع قضية المخالفات التي زادت نسبتها وغياب جهاز المراقبة وضابطة البناء. وكان الموضوع الأهم الذي جرى بحثه في جدول الأعمال هو موضوع تعديل الصفة التنظيمية للعقارين 562 صليب و301 طرق جبلة (ملك عام) وتعديل صفتهما التنظيمية بقرارات من اللجنة الإقليمية رقم 150/53.
إن العقار رقم 562 صليب بموجب مشروع الإفراز المثبت أصولاً لدى الدوائر العقارية بتاريخ 9/12/،1992 وحسب قانون التقسيم رقم 9 لعام 1974 الذي ينص في الفقرة ب على مخططات التقسيم، ويراعى فيها مايلي:
– تخصيص ثلث مساحة المنطقة للطرق والساحات والحدائق المشيدات العامة، ويقتطع مجاناً من المساحة المجانية نصف عرض الطرق العامة التي تحد العقارات المراد تقسيمها.
تزداد النسبة المجانية المقتطفة المشار إليها في الفقرة السابقة حتى النصف إذا كان المخطط العام والمخطط التفصيلي يقتضيان ذلك. وإذا زادت المساحة المقتطفة على النصف يترتب على الجهة الإدارية دفع ثمن المساحة الزائدة، ويقدّر هذا الثمن وفقاً لأحكام قانون الاستملاك.
الشارع الذي عُدّل هو شارع ملك عام، وعُدّل بناء على طلب صاحب العقار السابق قبل عام،1992 ولم يتم بناء على طلب المالك الحالي الذي هو (ملك عام لمجلس المدينة). وطلب التعديل لا يتم إلا بموجب قرار لمجلس المدينة، مع العلم أنه لا يوجد قرار لمجلس المدينة بالموافقة على التعديل. فلماذا هذا التهاون في الملك العام، ولمصلحة من؟ مع الإشارة إلى أن أهالي وسكان المحاضر 1284 و1263 و1269 الصليب والمجاورة للعقار المذكور تضرروا كثيراً من التعديل. وتقدموا إلى السيد المحافظ معترضين على التعديل المذكور بكتاب رقم 9508/2 ش تاريخ 13/8/،2012 وكذلك اعتراض إلى مجلس المدينة بجبلة برقم 3420/و تاريخ 13/8/2012.
أما بالنسبة إلى تعديل الصفات التنظيمية للعقارين 562 الصليب و301 طوق جبلة، فهما ملك عام تم التنازل عنهما عُدلت صفتهما التنظيمية من شوارع وحدائق في المخطط التنظيمي إلى مقاسم سكنية، وذلك عن طريق اللجنة الإقليمية من دون العودة إلى مجلس المدينة. إن هذه أملاك عامة وليس من حق اللجنة الإقليمية أو أي جهة أخرى التنازل عن الملك العام لأشخاص. أما بالنسبة إلى العقار رقم 301 طوق جبلة الذي تبلغ مساحته نحو ستة دونمات، فيوجد مشروع إفراز مثبت في الدوائر العقارية منذ عام ،2008 حددت فيه الطرقات والحدائق وفقاً للمخطط التنظيمي لمجلس المدينة في جبلة، وأسقطت منه جميع الأملاك العامة الملحوظة على المخطط التنظيمي والزائدة مساحتها عن النصف المجاني، والتي تستوجب تقدير قيمتها وتسديدها من قبل مجلس المدينة.
وإن هذين القرارين اتخذتهما اللجنة الإقليمية من دون عرضهما على المجلس.
وبعد نقاش حاد حول هذين الموضوعين أدى إلى حصول مشادات كلامية واتهامات شخصية بين الأعضاء، وكادت تصل إلى عراك بالأيدي، انتهت بعدم اتخاذ أي قرار بهذا الخصوص.