رد على «السيد وزير التربية هل يحق لموجه المادة نقل المدرسين مزاجياً دون البديل»
السيد المحافظ!
نرفع إليكم ربطاً رد الموجهة الاختصاصية لمادة الرياضيات روعة المعلم، عمّا ورد في صحيفة «النور»، بالعدد رقم 551 تاريخ 3/10/2012 بعنوان «السيد وزير التربية هل يحق لموجه المادة نقل المدرسين مزاجياً دون البديل؟».
يرجى الاطلاع.
مدير التربية في طرطوس
عبد الكريم عزت حربا
السيد محافظ طرطوس/المكتب الصحفي!
رداً على المقالة المنشورة في جريدة «النور» في العدد رقم 551 تاريخ 3/10/،2012 بعنوان «السيد وزير التربية هل يحق لموجه المادة نقل المدرسين مزاجياً دون البديل»، نبين الآتي:
المقالة فيها العديد من الاتهامات الباطلة وغير التربوية، ويصبح من حقي الرد على هذه الاتهامات، ولاسيما أنني الموجهة الاختصاصية لمادة الرياضيات المعنية بهذه الاتهامات وتلك العبارات.
إن المقدمة التي كتبها المراسل على يمين المقالة، هي جزء لا يتجزأ من المقالة نفسها، وهي مليئة بالافتراءات، وكأنني أستثمر ما يجري في وطني الحبيب لنقل مدرّس من مدرسة إلى أخرى! إذ جاء في هذه المقدمة، وهذا استثمار دنيء. كما في المقدمة جاءت النهاية لتتهمني بالمحسوبية والتسيّب والمزاجية. ولم يكتف بذلك، بل وأضاف «وأشياء أخرى أحياناً».. وأنا أضع ألف علامة استفهام على عبارة «أشياء أخرى».. وما يقصده بذلك. وبالطبع هذا اتهام خطير لا يمكن السكوت عنه، وأنا الآن بطريقي إلى إقامة دعوى قضائية، بتهمة التشهير، وما يتيح لي القانون فعله، لأن كل ما جاء في هذه المقالة ينافي الحقيقة والصحة، ويفتقر إلى الدقة والأمانة والصدق.
أولاً: المسألة برمتها تتلخص بنقل المدرس غفار إلى ملاك ثانوية أمين دبرها، لا زيادة ولا نقصان، والمدرّس المذكور ذو كفاءة علمية ومواصفات تدريسية وأخلاقية عالية، وليس صحيحاً أنه نُقل شفقة أو صدقة، لأن له كامل الحق في النقل وفق الآنظمة والقوانين المعمول بها في وزارة التربية.
ثانياً: إن عملي كموجهة اختصاصية يقوم على المتابعة الميدانية لعمل المدرسين وتقييم هذا العمل، وإنني على مسافة واحدة من الجميع، ولا تمييز لدينا بين مدرس وآخر إلا وفق أدائه وسلوكه التعليمي، وأبذل قصارى جهدي لتحديث المسألة التعليمية لمادة الرياضيات وتطويرها في قطاع عملي ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
ثالثاً: إن تعيين أي مدرس لا يرتبط برغبته إلا إذا ترافقت مع المصلحة العامة ووفق الأنظمة المرعية.
رابعاً: تم في هذا العام تغطية جميع المدارس بمدرسي مادة الرياضيات، ولم يسجل أي احتجاج إلا في هذه الثانوية ولأسباب سوف أوضحها في ردي هذا.
تتضح الصورة على لسان شاهد المراسل المدرس هاشم اسماعيل، من ملاك «ثانوية+ حلقة ثانية أمين دبرها»، إذ يتساءل عن جدوى نقل مدرس جديد إلى ثانوية أمين دبرها، ونحن نرفق إليكم صورة عن توزيع حصص مادة الرياضيات، إذ حصل كل مدرس، وبضمنهم المدرس غفار المنقول إلى الثانوية، والمدرس علي صالح صالح المنقول إلى المدرسة على نصابه القانوني كاملاً غير منقوص، بل زادت مجدداً شعبة عاشر، ما يستدعي تكليف من خارج الملاك لأربع حصص.. بالنتيجة الحاجة ضرورية لنقل مدرس، وهذا يناقض كلام المدرس هاشم إسماعيل.
في التوزيع المرفق هناك بعض المدرسين أعطوا 14 حصة فقط، لأن نصابهم خفض لتقدمهم في السن، فأين المشكلة التي يتحدث عنها المدرس هاشم إسماعيل؟ وأين الظلم والضرر الذي لحق به؟ إذا كانت حصصه كاملة وفق قرار تعيينه في المدرستين، إذن لماذا كل هذا الضيق الشديد والاحتجاج العنيف على نقل المدرس غفار.. والشعور بالغبن؟ إن الأمر واضح جداً ولا يحتاج للشرح، إنها حاجات شخصية في نفسه، وأنا كموجهة أبعد ما أكون عن الحقد والضغينة وضيق الأفق.. كل ما عملته وفقاً للأنظمة والقوانين المرعية في وزارة التربية، علماً أن توزيع الحصص الدرسية من حق الموجه الاختصاصي، وخاصة في حال الاختلاف بين المدرسين.
ونبين بالوثائق آلية نقل هذا المدرس وتعيين البديل عنه في ثانوية حيلاتا:
1- عندما نقل المدرس غفار سليطين بالقرار رقم 2858/س.ت تاريخ 18/9/،2012 عُيّن المدرس وسيم صالح «قادم من خارج المحافظة» بالقرار 2859/ص.ت تاريخ 18/9/2012.
لم يخبرني أحد عن عدم التحاقه بعمله، ولست مسؤولة عن تغيبه. وعندما علمت من والد المدرس وسيم، قمت بتعيين المدرس مراد شدود بالقرار رقم 3508/ص.ت تاريخ 26/9/2012 بدلاً منه.. وإليكم ربطاً صور القرارات التي تثبت أقوالي، لا كما يدّعي المراسل ومحرضيه، وخصوصاً صديقه المدرس هاشم الذي تولى تصوير المقالة وتوزيعها في أغلب مدارس المنطقة مفتخراً بما أنجز.
2- المصلحة العامة لطلابنا لا تقاس بعدد الأمتار التي يجب على المدرس قطعها حتى يصل إلى عمله، وإلا فكيف يعيّن مدرس من طرطوس في الحسكة أو غيرها، ويقبل على عمله بكل رضا ومحبة؟ فهل أصبحت مسافة ال5 كم مشكلة لا يمكن احتمالها؟
3- إن تدخل التوجيه الاختصاصي في توزيع حصص مادة الرياضيات في ثانوية أمين دبرها ليس للمرة الأولى، فهو مزمن ومنذ سنوات وقبلي أنا الموجهة الاختصاصية روعة المعلم، وذلك بسبب العثرات التي يخلقها المدرس هاشم، وذلك في أغلب المدارس التي عمل بها وبشهادة العديد من زملائه المدرسين.
4- خلال الدورة المنهجية التي أقامتها وزارة التربية للتدريب على آلية تدريس المناهج الجديدة لمادة الرياضيات، كان المدرس هاشم غير متعاون ومستهتراً بالدورة، وعلى خلاف ذلك كان المدرس غفار سليطين مشاركاً فعالاً وبذل جهداً مشكوراً لإنجاح الدورة.
5- نفيدكم أن محرر المقالة رمضان إبراهيم، هو صديق شخصي للمدرس هاشم إسماعيل، وهو وراء ما نشرته الجريدة، بقصد التشهير ليس غير، ونحن نتساءل أين المزاجية التي عنون بها مراسلكم مقالته.. أليس ما كتبه هو المزاجية بعينها؟
6- هذه الحقائق التي قدمناها تضع أكثر من علامة استفهام على المقالة وأسبابها وبواعثها وأهدافها، لذلك يفترض بالجريدة تحرّي الدقة والموضوعية والأمانة واحترام الميثاق الصحفي قبل نشر أي مقالة، إن كانت حقاً تسعى لرفع سوية الأداء والحرص على المصلحة العامة.