عريف الصف؟!
انتخب الطلاب، سعد الدين عريفاً لصفهم. أشرفت المعلمة على عملية الانتخاب. قالت لهم: يجب أن يكون عريف الصف واحداً من المجتهدين الذين نحبهم، وهذا لايكفي، يجب أن يكون أيضاً ممن يحرصون على حضور الدروس والاعتناء بالمقاعد والنوافذ والمدفأة.
نهض إبراهيم، وهو طفل جريء، وقال للآنسة:
– يجب أن يحب وطنه أيضاً!
ردت الآنسة:
– أحسنت يا إبراهيم. هذا شرط مهم، ولكني أعتقد أن الجميع يحبون وطنهم!
اعترض إبراهيم. قال للآنسة:
– من يكتب على المقعد، ويرفض أن يمحي اللوح، ويمزق كتب المدرسة المجانية لايحب وطنه!
فردت الآنسة بحماسة:
– أحسنت يا إبراهيم. رغم أن حب الوطن أكبر بكثير من ذلك.. هو التضحية بكل شيء من أجل سلامة الوطن!
جلس إبراهيم. فسألت الآنسة:
من يرشح نفسه ليصبح عريفاً للصف؟
رشح ثلاثة طلاب أسماءهم لعرافة الصف.. وعندما جرت الانتخابات فاز سعد الدين..
****
كان إبراهيم، جريئاً ومرحاً، وعندما ظهرت النتائج، طلب من الآنسة أن يلقي سعد الدين كلمة أمام الطلاب، فطلبت منه الآنسة الجلوس، وردت بلطافة:
لاتحتاج المسألة إلى هذه الرسميات!
احتج سعد الدين، وقد أصبح عريفاً للصف، فقال:
أريد أن ألقي كلمة يا آنسة، فيجب أن يعرف الطلاب كيف سأتعامل معهم!
ضحكت الآنسة، وقالت وهي تدعوه لإلقاء كلمة:
تفضل ياسعد.. تفضل، ولكن يجب أن نعود سريعاً إلى الدرس!
وقف سعد الدين أمام اللوح، وقال للطلاب:
شكراً لكم.. هذا يعني أنكم تحبونني، وأنكم تريدون أن نكون معاً كما تطلب الآنسة. أنا أحبكم أيضاً.. أنا واثق بأن كل واحد منكم سيكون عريفاً للصف، لأن الصف هو لنا جميعاً!
صفق التلاميذ لسعد الدين، وعاد إلى مقعده واستأنفت الآنسة درسها، وهي تقول:
تتميز سورية بموقعها الاستراتيجي، وأصالة شعبها.
وردد التلاميذ:
تتميز سورية بموقعها الاستراتيجي، وأصالة شعبها.