العراق طهّر أرضه من الإرهابيين الدواعش

مع إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، النصر على تنظيم (داعش) واستعادة كل أراضي البلاد من تحت سيطرته، انطوت صفحة دموية في تاريخ العراق استمرت ثلاث سنوات.

ورغم إعلان النصر، لا يزال العراقيون، وفق مراقبين، يتوجسون خوفاً من العمليات الانتقامية التي قد ينفذها عناصر التنظيم الفارين، والذي (ذابوا) بين المدنيين في مدن البلاد.

إنشاء داعش

في 9 نيسان (أبريل) 2013، أعلن المدعو أبو بكر البغدادي، اندماج تنظيمه (دولة العراق الإسلامية) بتنظيم (جبهة النصرة) في سورية، ليتشكل تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام)، الذي أطلق عليها اختصاراً (داعش)، لكن النصرة رفضت زعامة البغدادي.

تقدم خاطف

في 10-11 حزيران (يونيو) 2014، اجتاح مئات المسلحين من داعش مناطق شاسعة من العراق، وخاصة مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد، كما احتلواً قسما كبيراً من محافظتي كركوك وصلاح الدين والأنبار، وفي معظم المواقع، تخلت القوات العراقية بشكل مفاجئ عن مواقعها وانسحبت من دون قتال.

يذكر أن التنظيم كان يسيطر منذ كانون الثاني (يناير) 2014 على مدينة الفلوجة القريبة من بغداد ومناطق من محافظة الأنبار في غرب العراق، خلال فترة تولي نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي، رئاسة الوزراء.

الخلافة

في 29 حزيران (يونيو) 2014، أعلن التنظيم (الخلافة) المزعومة على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسورية، وأعلن تغير اسمه إلى (الدولة الإسلامية)، وهو الاسم الذي استهجنته الدول العربية والمسلمة لأنه يسيء إلى الدين الإسلامي.

البطش بالأقليات

بعد سيطرة التنظيم على محافظة نينوى، هاجم قرى وبلدات أقليات الإيزيديين والمسيحيين والتركمان، وكانت أبشعها في 3 آب (أغسطس) 2014، حين اجتاح مناطق الإيزيديين في سنجار، وأعدم العشرات منهم وأسر وسبى ألوفاً من نساء وأطفال.

تسبب انتشار (سلطة الخلافة) في محافظات (نينوى وصلاح الدين والأنبار وبعض المناطق في كركوك وديالى) بنزوح الملايين باتجاه مناطق إقليم كردستان ووسط العراق وجنوبه.

استهداف التاريخ

ومنذ سيطرة التنظيم، أقدم على تدمير العديد من المواقع الدينية والأثرية المهمة التي تعود إلى مراحل ما قبل الإسلام وما بعده، كما أقدم على تخريب متحف المدينة وإحراق مكتبتها.

تقهقر داعش

في 31 آذار (مارس) 2015، استعادت القوات العراقية مدينة تكريت وشاركت الفصائل المسلحة، التي تم توحيدها لاحقاً تحت اسم (الحشد الشعبي)، في الهجوم، في حين شاركت الولايات المتحدة عبر التحالف في عمليات القصف الجوي.

 وفي 13 تشرين الثاني (نوفمبر)، استعادت قوات البيشمركة الكردية مدعومة بقوات التحالف الدولي منطقة سنجار.

وفي 9 شباط (فبراير) 2016، استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي قبل أن تستعيد مدينة الفلوجة في السادس والعشرين من حزيران (يونيو).

في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2016، انطلقت أضخم عملية عسكرية ضد التنظيم لاستعادة مدينة الموصل. وفي 10 حزيران (يونيو) 2017، أعلن العبادي استعادة المدينة.

المعركة الأخيرة

وبعد استعادة المناطق واحدة تلو أخرى، ومنها تلعفر والحويجة والقائم وراوة، أطلق العراق المعركة الأخيرة في الصحراء الغربية الشاسعة في البلاد، وجرى الإعلان في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2017 السيطرة على كامل أراضي البلاد.

 

العدد 1194 - 15/04/2026