هل نحن بحاجة إلى «عقل ثقافي»جديد؟!
يا ألله!
حرب السنوات الخمس!
هذه الحرب اللعينة… لقد تجاوزت حدها!
دفع السوريون سيلا من الضحايا يفوق كل أولئك الذين التهمتهم الحروب من السوريين منذ هجوم الهكسوس على تل مندو، وقيام معركة قادش قرب حمص في فجر التاريخ، وصولا إلى الحروب الصعبة مع إسرائيل في أعوام 1948 و1956 و1967 و1973و1982 مروراً بالمجازر التي ارتكبها العثمانيون والفرنسيون على أرض سورية دون رحمة أو شفقة بأصحاب هذه الأرض!!
لقد طرح السوريون أسئلة كثيرة على هامش الحرب الحالية:
أسئلة في السياسة والحرية والديمقراطية، وأسئلة في الاقتصاد وبنيانه وخرائبه وإعادة بنائه، وأسئلة في الانتماء، وغيرها..
وهناك أسئلة لابد أن تطرح هي أسئلة في الثقافة!
بالفعل!
هل نحن قادرون على إعادة إنتاج العقل الثقافي السوري بعد كل ماجرى وما سوف يجري؟!
كيف سيكون حال هذا الفكر؟!
كيف سيكون حال الرواية والقصة والشعر والنثر؟ ثم وهذا هو الأهم:
هل المثقف السوري يحتاج الآن إلى إعادة صياغة لهويته الثقافية والفكرية ومنهج عمله للمرحلة القادمة؟!
هذه هي الأسئلة المطروحة……
ولكن النقطة التي ينبغي التوقف عندها أكثر في هذا المجال، تتعلق بموقفنا من المثقف والكاتب والشاعر والصحفي، وهؤلاء هم من يعيد صياغة ضمير الأمة وحكمة زمانها، فأي عقل سيعيد إنتاجه السوريون؟!
حرب السنوات الخمس..
هي محاولة اقتلاع أسستها أمريكا لتكون قادرة على تشتيت كل البنى الأخلاقية والفكرية والثقافية والحضارية.. وحتى الآن لم يتحقق الاقتلاع.. اهتزت البنى بعنف ودفعت الشعوب ثمناً باهظاً من بناها الاقتصادية والبشرية، لكن ما ينتظره العدو في اللحظة القادمة هو استكمال الانهيار..
إذاً:
ماهو موقفنا من المثقف والكاتب والشاعر والصحفي لكي لايستكمل الانهيار؟
ذلك سؤال تفرضه هموم الزلزال الكبير.. انتبهوا!