عضو مجلس الدوما.. الشيوعي ديمتري نوفيكوف:  النتائج الفعلية التي حققها الحزب الشيوعي أعلى بكثير من الأرقام المعلنة

نتائج الانتخابات: الاستنتاجات الرئيسية لـ الحزب الشيوعي الروسي

ستصدر هيئة رئاسة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي تقييماً شاملاً لانتخابات عام 2026. وقد أُوجز موقف الحزب في بيان بعنوان (من أجل حياة كريمة وسياسة تحقق النصر!)، ونعرض هنا استنتاجاته الرئيسية.

لقد اختتمت واحدة من أكثر الحملات الانتخابية حرجاً؛ إذ اتسمت العملية بتحديات خارجية من الغرب وتشديد للقبضة الأمنية والسياسية في الداخل. وقد أخفق العديد من المسؤولين الحكوميين في العمل لتحقيق أهداف وطنية، مفضلين السعي وراء مصالحهم الذاتية والتحرك بدوافع أيديولوجية معادية للشيوعية.

لقد تراكمت لدى عامة الناس مظالم كبيرة تجاه السلطات. وسعياً لترسيخ قبضتها على السلطة، لجأت الدوائر الحاكمة إلى ممارسة الضغوط، والتلاعب، وإنشاء أحزاب (وهمية)، وإجراء استطلاعات رأي مضللة، والملاحقة، والسيطرة على المعلومات، كما شددت السلطات طوق القيود المفروضة على الشيوعيين.

لقد اجتاز الحزب الشيوعي الروسي الاختبار وعزز مكانته، وهو يتقدم بالشكر لكل من قدموا له الدعم. لقد انخرطنا بفاعلية في المناظرات، والتقينا بالجمهور، وطالبنا بإجراء نقاشات مع خصومنا؛ وتُعد هذه الجاهزية دليلاً واضحاً على الوطنية. فالوطنية الحقيقية -لا الزائفة- تقتضي الرفض التام لليبرالية الهدامة.

في أروقة السلطة، غالباً ما تكون الأولوية للمصالح الشخصية والفئوية على حساب المصالح الوطنية. ونحن لا نعترض فقط على شخصيات محددة في السلطة، بل نعترض على المسار الكارثي الذي أُجبرت روسيا على السير فيه.

خلال الانتخابات، واجهنا هجمات على جبهة واسعة؛ فقد حرى استبعاد مرشحي الحزب الشيوعي من السباق الانتخابي. وإلى جانب المناورات الدنيئة التي أحاطت بقضية (ن. بوندارينكو)، واجه كلٌّ من (ل. كليوشنيكوفا)، و(أ. ميخائيلوف)، و(م. ماتفييف)، و(إي. أبوستوليفسكي)، و(م. راين)، و(ف. غودوماروف) أيضاً محاولات لتقييد مشاركتهم في الانتخابات.

كما مُنع مراقبو الحزب الشيوعي من دخول مراكز الاقتراع في سانت بطرسبرغ ومناطق فورونيج ولينينغراد وتيومين وسامارا وأورينبورغ. وشملت الانتهاكات المُبلغ عنها ترهيب الناخبين، وممارسات (التصويت الدوار) (نقل الناخبين للتصويت في عدة مراكز)، وغياب البث المرئي المباشر من مراكز الاقتراع. تبدو مزاعم لجنة الانتخابات المركزية حول نزاهة الانتخابات المطلقة وكأنها محاولة لحماية المسؤولين عن عمليات التزوير.

لقد كشفت (الثقب الأسود) المتمثل في نظام التصويت الإلكتروني عن بُعد عن الحقيقة القبيحة بأكملها. ففي جمهورية ألطاي، تفوق الحزب الشيوعي الروسي على حزب (روسيا الموحدة) في مراكز الاقتراع التقليدية، حيث حصد 38% من الأصوات؛ ومع ذلك، وفي المراكز التي أتيح فيها التصويت الإلكتروني عن بُعد، حقق حزب (روسيا الموحدة) نسبة مذهلة بلغت 60%! وقد لوحظت تباينات إحصائية مماثلة في كل من إقليم ألطاي، وموسكو، وكاريليا، وماري إل، ومناطق أرخانجيلسك وكالوغا وكوستروم. ولا يمكن استبعاد فرضية أن نتائج التصويت الإلكتروني عن بُعد كانت محددة سلفاً.

يطالب الحزب الشيوعي الروسي بإنهاء العمل بنظام التصويت الإلكتروني عن بُعد ونظام التصويت الممتد لثلاثة أيام. إن كل حالة من حالات انتهاك الحقوق المدنية تستوجب تحقيقاً شاملاً؛ إذ لا يمكن إثبات نزاهة الانتخابات عبر الخطابات الرنانة، بل من خلال القدرة على التحقق من صحة كل نتيجة محل نزاع.

لقد صوتت الطبقة العاملة والمجتمع العلمي بفاعلية لصالح الشيوعيين؛ فالمهندسون والعمال اليدويون والعلماء والطلاب والمتخصصون يشكلون القاعدة الاجتماعية الحيوية للحزب. إنهم يمثلون البروليتاريا الحديثة – أي الطبقة الطليعية في القرن الحادي والعشرين.

انتهت الانتخابات، لكن المشكلات لا تزال قائمة: الانهيار الديموغرافي، والانقسام الاجتماعي، وتدهور البنية التحتية للإسكان والمرافق العامة، وارتفاع الأسعار والرسوم. ولدى الحزب الشيوعي مقترحات لمعالجة كافة (نقاط الألم) هذه، وقد حظي (برنامج النصر) بدعم واسع النطاق، وسيتم تحويل تفويضات الناخبين إلى مبادرات تشريعية.

إن النتائج الفعلية التي حققها الحزب الشيوعي أعلى بكثير من الأرقام المعلنة. ولا يمكن لأي قدر من (التلاعب الإحصائي) أن يفسر سبب حصولنا على أكثر من 25% من الأصوات في غورنو-ألطاي وياقوتيا، مقابل أقل من 5% في داغستان وإنغوشيتيا. إن المصادقة الرسمية على محاضر الانتخابات لا تعفي أحداً من المساءلة؛ وسيواصل الحزب الشيوعي السعي لمراجعة النتائج حيثما توفرت المبررات لذلك.

لقد أثارت الانتخابات الأخيرة حالة من الحيرة والذهول، ومع ذلك، فإن مخطط (الطابور الخامس) الرامي إلى بث اليأس لن يكتب له النجاح. ولدى أتباع الأوليغارشيا أسباب وجيهة للشعور بالخوف. يتزايد رفض المجتمع لتحمّل جشع هؤلاء المصاصين للدماء. ويزداد وعي الشعب الروسي بأن الاشتراكية توفر طريقاً للخلاص. لن تكون المعركة سهلة، لكننا نتطلع إلى المستقبل بثقة.

العدد 1220 - 21/10/2026