في الذكرى الـ102 للتأسيس (الشيوعي السوري الموحد) يتلقى برقية تهنئة من الهيئة الإدارية لأكاديمية السلام في ألمانيا Friedensakademie e.V

بمناسبة الذكرى الثانية بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي السوري واللبناني، تتقدم الهيئة الإدارية لأكاديمية السلام في ألمانيا (Friedensakademie e.V.)  بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى قيادة الحزب ورفيقاته ورفاقه، وإلى جميع المناضلات والمناضلين الذين حملوا راية الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية على امتداد أكثر من قرن من الزمن.

إن هذه الذكرى التاريخية ليست مجرد محطة للاحتفاء بمرور مئة واثنين من الأعوام، بل هي مناسبة لاستحضار مسيرة نضالية غنية بالتضحيات والمواقف المبدئية، شكّلت جزءاً أصيلاً من التاريخ السياسي والاجتماعي والوطني في سورية ولبنان، وأسهمت في ترسيخ قيم التحرر الوطني، والدفاع عن حقوق العمال والكادحين، ومناهضة الاستعمار والاستغلال والتمييز، والانتصار لقضايا الشعوب وحقها في الحرية وتقرير المصير.

لقد مثّل تأسيس الحزب عام 1924 انطلاقةً لمسيرة فكرية وسياسية ونضالية، امتدت عبر أجيال متعاقبة، حملت في وجدانها تطلعات الإنسان إلى مجتمع تسوده العدالة والمساواة والتضامن، وتُصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

وإننا في أكاديمية السلام بألمانيا، وانطلاقاً من إيماننا الراسخ بقيم السلام العادل، والحوار الديمقراطي، والتعددية، وحقوق الإنسان، نؤكد أن بناء مستقبل أفضل لشعوب منطقتنا يتطلب تضافر جهود جميع القوى المؤمنة بالحرية والعدالة الاجتماعية، وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش، ورفض الحروب والعنف والتطرف، والعمل من أجل مجتمعات ديمقراطية آمنة تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقه في الحياة الحرة الكريمة.

وفي هذه المناسبة، نستذكر بكل إجلال وتقدير أولئك الذين أفنوا حياتهم دفاعاً عن مبادئهم وقضايا شعوبهم، ونحيّي الأجيال التي واصلت حمل رسالة النضال والعمل من أجل مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية.

إن مرور مئة واثنين من الأعوام على التأسيس يؤكد أن قيمة التجارب التاريخية لا تُقاس بعدد السنوات وحده، بل بما تتركه من أثر في الوعي المجتمعي، وما تقدمه من إسهامات في مسيرة الشعوب نحو الحرية والتقدم والسلام.

ختاماً، تتوجه الهيئة الإدارية لأكاديمية السلام في ألمانيا بأصدق التهاني والتمنيات إلى جميع رفيقات ورفاق الحزب الشيوعي السوري واللبناني بهذه المناسبة التاريخية، متمنيةً أن تكون هذه الذكرى حافزاً متجدداً لتعزيز قيم التضامن الإنساني، والدفاع عن العدالة الاجتماعية، والعمل المشترك من أجل السلام والديمقراطية وكرامة الإنسان.

المجد لذكرى كل من ناضل وضحّى من أجل الحرية والعدالة الشهيد فرج الله الحلو وجميع شهداء الحزب!

ولتبقَ قيم السلام والتضامن والكرامة الإنسانية جسوراً تجمع الشعوب وتوحّد تطلعاتها نحو مستقبل أفضل!

كل عام وأنتم أكثر إصراراً على تحقيق تطلعات الشعوب في الحرية والعدالة والسلام!

مع فائق الاحترام والتقدير!

الهيئة الإدارية لأكاديمية السلام في ألمانيا

Friedensakademie e.V.

ألمانيا – تشرين الأول (أكتوبر) 2026

العدد 1222 - 04/11/2026