المرسوم والاتفاق اعتراف بحقوق المواطنين الأكراد وخطوة باتجاه توحيد سوريا تستوجب خطوات

(النور):

أصدر الرئيس المؤقت أحمد الشرع المرسوم رقم 13 الذي نص على الاعتراف بحقوق المواطنين السوريين الأكراد، وألغى النتائج التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، مع مساواتهم بالحقوق والواجبات،كذلك تم الاتفاق مع قسد بموجب اتفاقية تضمنت وقف الأعمال العسكرية، موزعة على بنود تضمن سيطرة الحكومة المؤقتة على محافظتي الرقة ودير الزور،وعلى حقول النفط والغاز،ودمج قوات قسد في صفوف وزارة الدفاع.

بداية نريد التأكيد أن الشيوعيين السوريين كانوا في طليعة القوى السياسية السورية التي ناضلت من أجل الحقوق المشروعة للشعب الكردي، وعارضوا إحصاء عام 1962 سيّئ الصيت، وطالبوا عبر تاريخهم الطويل الذي امتد لأكثر من مئة عام، بالمساواة والحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية لجميع الأطياف السورية دون النظر إلى الجنس والدين والطائفة والإثنية والمعتقد، وكانت هذه المسألة في مقدمة القضايا المركزية التي لم تغب عن اهتمام الشيوعيين السوريين في مؤتمراتهم ونضالهم السياسي العام خلال الحقب السياسية التي مرت على بلادنا.

إن إصدار المرسوم 13والإتفاق مع قسد خطوة أولى تتطلب مزيداً من الخطوات الضرورية لتوحيد السوريين من جميع الأطياف، لمواجهة الأخطار التي تواجهها البلاد، وعلى رأسها الخطر الذي يتهدد وجودها، والمتمثل بالأطماع الصهيونية، والمخطط الأمريكي الهادف إلى الهيمنة الشاملة على المنطقة العربية برمتها، والعمل الجدّي لتهيئة مستلزمات استعادة السيادة السورية على كامل الأراضي السورية التي احتلها الكيان الصهيوني، وفي مقدمتها الجولان، والتوافق والمشاركة مع جميع الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية والدينية والإثنية على بناء سورية الجديدة، الديمقراطية.. المدنية، عبر حوار وطني شامل يضم الجميع.

1- الاعتراف النهائي بالحقوق يأتي في نصوص الدستور الذي يقرّه السوريون، والذي يضمن حقوق الجميع، ولا يمكن إلغاؤه إلا بموافقة الشعب السوري.

2- المعيار الحقيقي اليوم لنوايا الحكومة المؤقتة وممثلي الشعب الكردي، هو تنفيذ ما جاء في المرسوم وبنود الإتفاق وبالدرجة الأولى وقف التصعيد العسكري وتراجع القوات العسكرية إلى ثكناتها، والحوار حول الخطوات اللاحقة، وتجنيب المدنيين مزيداً من المآسي.

3- جاء في المادة 6 من المرسوم 13:

(يحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي)، لكن ماذا عن التمييز (الطائفي)، أو التمييز على أساس (المعتقد)؟!

أخيراً، نتمنى ألّا يكون إصدار المرسوم (13) وإبرام الاتفاق نتيجة لضغوط خارجية مرحلية، بل تلبية لاستحقاق وطني هو وحدة سوريا ومنع تقسيمها، وتحقيقاً لمطالب مشروعة طال انتظارها.

العدد 1186 - 11/02/2026