مهداة إلى روح الشهيد البطل حسن نصر الله
أيمن ابو الشعر:
مقاطع صغيرة من العمل الشعري الجديد -قيد الإنجاز- وهو (قصيدة مطولة) تحت عنوان (هذا أوان الجوع شدوا الأحزمة)، والقصيدة بكاملها مهداة إلى روح سيد شهداء المقاومة البطل حسن نصر الله، وهي ليست رثاء، بل تمثّلاً لنهجه في فضح المتآمرين، ونصرة المستضعفين، ونصح الذين يُعوّل عليهم لصنع النصر … وسأحاول إنجازها، ثم سألقيها كاملة في أمسيتي القادمة في دمشق (7 تشرين الثاني) إن رُفع الحظر عن النشاطات الثقافية نتيجة الظروف الاستثنائية وآمل ذلك.. وسيعلن عنها بالتفصيل فيما بعد.
الآن أختار مقاطع قليلة منها، وأرجو منكم أن (تشيّروها)، وتنشروها ما استطعتم، وأن ترسلوها لأصدقائكم، فأنا لن أستطيع نشرها على اليوتيوب، فقد ألغيت قناتي هناك، فضلاً عن تقليص شديد كما يبدو لمشاهدي صفحتي في الفيس، لذا يمكن بمساعدتكم أن نتجاوز هذه المعيقات!
(مقاطع من القصيدة)
هذا خِيارٌ لنْ يُكرِّرَهُ الزمانْ
فَعلى جموعِ الأنقياءْ
تلكَ التي صانتْ زماناً مربَعَكْ
كَبُرَ الرهانْ
يا أيّها الوطنُ الجريحْ
مهمازُ لدغِ الغادرينْ
لولا نقاءُ المتعبينَ لصدَّعَكْ
كانت دُموعُهمو لكَ الترياقَ حتى يَمنعَكْ
عن ذلكِ الموتِ الذي نصبَ الكمينْ
غدراً وضيعاً عند منعطفِ السنينْ
تركوا ضلوعَهُمو لعنفِ السحقِ
كي تحمي صُدورهمو فداءً أضلُعَكْ
عرقُ الجباهِ سقى ترابَكَ كي يُغذّي منبعَكْ
يوم َالحصارِ تعاهَدوا وبِخُبزِهمْ ذاكَ الضنينْ
ملؤوا شموخاً موضِعَكْ
صاموا لكي مِنهم نقاءٌ يُشبِعَكْ
يا أيَّها الوطنُ الجريحْ
إنّي أُناشِدُ مَسْمَعَكْ
رهطُ السماسِرةِ اللعينْ
لن يَنفعَكْ
هذا منارُ الأرزِ غابَ ليُقنعَكْ
كنْ شامخاً تبقى البطولةُ مرتعَكْ
يا سيدَ الزمنِ الجديدْ
يا وجهَ نصرِ اللهْ
ألغَيْتَ أزمانَ التقيّؤِ والصَديدْ
هذي الجموعُ تُعيدُ صوتَك للمَدى
زحفاً من الراياتْ
وتُحيلُ عرساً مأتمَكْ
كبزوغِ عيدْ
يا يوسفُ الصدّيقُ مُذْ غادرتَنا حَسَناً
سطَعَتَ تألُّقاً نجماً يُقَدِّسُ في المدارِ مسارَهُ حتى الفَلَكْ
حوَّلْتَ لبنانَ الحبيبَ وكلَّ حُرٍّ مُقلَةً تَبكي جُموحَكَ مَقتَلَكْ
وغدوتَ سيفاً من بُروقِ المستحيلِ على المدى.. ما أسطعَكْ!
يا أيُّها الوطنُ الجريحْ
قد كانَ درساً للصمودْ
فاجعَلهُ نَهجاً مَعقِلَكْ
يا صوتَ (نصرِ اللهْ) ها نحنُ الصدى
يا وجهَ نصرِ اللهْ أطهرُ مِنْ مَلَكْ
المجدُ لكْ
المجدُ لكْ!