كلمة من سوري متابع لقضية فلسطين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة عشية اجتماعها في دورة جديدة: تجتمعون والقتل مستمرّ في فلسطين.

يعود أصل الوضع في فلسطين إلى عمل قامت به جمعية هي مورّثتكم. صاغت عصبة الأمم صكّ انتدابٍ على فلسطين لم يأخذ بعين الاعتبار رغبات السكان. أخذ بعين الاعتبار مصلحة مجموعة تستورد سكّاناً. وافقت جمعية العصبة على الصكّ. وكانت النتيجة الإجمالية مئات آلاف الضحايا على مدى مئة عام وعامَين.

أول أعمالكم في أول دورة لكم، بعد عامٍ من أحداث تشرين الأول 2023 هو اعتذار عما فعلته عصبة الأمم بفلسطين وما تسببت به من ضحايا.

تلك كلمة موجزة لكم. لن تأتي بنتيجة على هيئة قرار، لكن فحواها لا ريب كامنٌ في نفس كلّ من تعمق في أبشع عمل قام به التنظيم الدولي منذ ولادته في أعقاب الحرب العالمية الأولى. لعل مهمة هذه الدورة تهيئة الأجواء لاعتذار. بل ولعل الفشل العالمي في وقف القتل يتطور إلى محاولة فرضه عن طريق وضع مسألة الاعتذار على بساط البحث.

أ. د. جورج جبور

مؤسّس الرابطة السورية للأمم المتحدة ورئيسها لمدة 18 عاماً.

دمشق_ 9 أيلول 2024

العدد 1194 - 15/04/2026