(معنى التنوير واللحظة الراهنة) في ندوة للحزب الشيوعي المصري
(النور) – خاص:
نطمت قيادة الحزب الشيوعي المصري في القاهرة، ندوة حملت عنوان (معنى التنوير واللحظة الراهنة) أدارها الأستاذ صلاح عدلي الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، وتحدث فيها أ. صلاح السروري وأ.د أنور مغيث.. ومما جاء فيها:
يصف كانط التنوير بخلاص الإنسان من سذاجته، فالتنوير حالة معرفية متكاملة متواصلة تدريجية، ويهدف لإيجاد نقلة نوعية عقلية عالية تنقل الإنسان من حالة عطالة إلى حالة عمل مستدامة تطويرية متقدمة.
التنوير، إذاً، حالة شاملة لنقل المجتمع من حالة سكونية جامدة، إلى حالة حركية منتجة لكل أشكال النشاط الإنساني المنتج.
فالإنفاق على البحث العلمي والفكري وإنتاج السياسات والبرامج أقل كلفة من ترك المجتمع لحبائل الجهل والتجهيل.
والتنوير يعني فيما يعنيه تطوير المحاكاة العقلية من الحالة الدينية إلى الحالة العقلية.
والبدء هو من هنا، من لحظة الاقتناع بأن تطوير المجتمع إرادة وطنية ومسؤولية أخلاقية.
نعم، التنوير هو الوصول إلى حالة الحداثة المتطورة قانونياً ودستورياً.
وما ذُكر هو مسؤولية الحكومات عبر اعتماد استراتيجيات وطنية شاملة، وليس لها منّة في ذلك، لأن هذا من واجب الحكومات، التي يجب أن تترسخ سياساتها في الخلاص من التبعية للقبيلة والعشيرة والدين والمذهب، إلى ترسيخ الانتماء للدولة التي ترعى مصالح مواطنيها، وتسهر على تطبيق القانون، والوصول ما أمكن إلى تحقيق العدالة والمساواة تحت سقف القانون والوطن، بغض النظر عن الانتماء الطائفي والمذهبي والقومي. فالإنسان لم يُخلَق متشدداً.. وهو لم يختر دينه ولا لونه ولا نسبه وحتى اسمه.
إذا التنوير العقلي هو حالة حياتية لحظية، تعزز مهارات التفكير الإبداعي والإنساني لخطوات أكثر ارتقاء ونمو.
وهو لصيق للفعل الإنساني التسامحي الأخلاقي، ومعه ولايتنافر مع متطلبات الحياة العامة للبشر.