مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال يعقد دورته التاسعة

عمر حسام:

عقد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال دورته التاسعة بدمشق في 14 و 15/5/2023، الدورة النقابية 27، في قاعة المؤتمرات بالاتحاد العام.

في يوم الأحد وفي جلسته الأولى برئاسة الرفيق جمال القادري (رئيس الاتحاد)، وبحضور كل من رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين (الكهرباء، الإسكان، التجارة، العمل، الصناعة، التنمية)، افتتح الرفيق جمال القادري الاجتماع، فرحب بالوزراء والإخوة أعضاء المجلس الذين حضروا من كل المحافظات يحملون هموم العمال وهموم مصانعهم، وبدأت الجلسة الأولى بمناقشة الشؤون الاقتصادية والخدمية.

 

المداخلات في اليوم الأول

أغلب المداخلات كانت عن هموم المعيشة وعن الأسعار وعن الرواتب والأجور التي لا تكفي يوماً واحداً، واستفسروا: هل تخلت الحكومة عن دورها الرعائي، لأننا نشاهد كل يوم ونتفاجأ برفع الأسعار لكل السلع (الأدوية، المشتقات، والغذائية)! أين الرعاية الاجتماعية؟ أين دور الحكومة تجاه المواطن؟ أين مؤسسات التدخل الإيجابي؟ أين ضبط الأسعار؟ أسئلة كثيرة أمام الحكومة، لأن الطبقة العاملة حسبما قال أحد الأعضاء: أصبحنا آخر السلم، لسنا قادرين العيش، ورواتبنا لا تكفي يوماً واحداً، حتى كيلو البامياء، حتى الترفيعات الاستثنائية جاء موعدها ولم نستفِد.. المتقاعدون لا تكفي رواتبهم للمعالجة الصحية. نطلب تأميناً صحياً للمتقاعدين، ورفع الحد الأدنى للأجور. الأسعار في السوق أصبحت بورصة يومية، كل دكان يبيع بسعر، كل صيدلاني يبيع بسعر، لا يوجد رقابة صارمة.

إعادة هيكلة القطاع العام، وضع سياسات واضحة في الانتقاء، عدم التخلي عن العمال لأن القطاع العام دعامة للاقتصاد البلد، العمل على محاسبة المديرين الفاسدين، هناك بطالة وهناك ألفاظ في الشارع السوري غير لائقة، أزمة مجتمعية خانقة، الضرب على يد الفاسدين والتجار الحيتان المرتشين، الحفاظ على الكوادر في شركات البناء. وطُحت تساؤلات عن الوضع المعيشي السيئ، والفارق الكبير بين الزيادة المعدومة والأحوال المعيشية، وعود بمشاريع ومراسيم ولكن لا يوجد.. لم تحصل الطواقم الطبية على اللباس، عزوف الأطباء الخريجين عن العمل في المشافي، مطالبة بالتحفيز الوظيفي لهيكلة القطاعات، تأمين النقل الجماعي، صعوبات كثيرة في القطاعات الصناعية والإنتاجية، قدم الآلات، حلب عاصمة الاقتصاد الوطني ولم يعمل أي مصنع فيها لحد الآن، إجراء مسابقات لسد النقص الحاصل، تثبيت العمال المؤقتين، تشميل بعض القطاعات بقانون الأعمال الشاقة (المباقر، المشاتل). أحد المداخلين تساءل بعد عودتنا إلى الجامعة العربية ارتفع الدولار إلى 9000 ليرة، متممات الراتب لا تفي بالغرض، ألفاظ مؤذية في الساحات ونبش حاويات القمامة، الفقر المدقع، قانون الحوافز لم يكتمل بإعداد منظومة الرواتب والأجور، ضبط الأسعار، العمل على عدم هجرة الشباب ووضع تصور معين، تأخير في إنجاز السكن العمالي وتسليمه في أغلب المحافظات، نطالب أن يسلّم في وقته، تأمين السيولة اللازمة، مطالبة الحكومة باستكشاف عن النفط في دمشق والمنطقة الجنوبية، ماذا عن شركة تاميكو وسار والعودة إلى مكانهما الأصلي، معالجة ظاهرة تسرّب العمال من المشافي والهجرة إلى خارج البلد، السويداء عطشى ومطلوب الإسراع في صيانة المضخات، مطالبة درعا بأجهزة غسيل الكلية في مشفى درعا، نقص دواء، عدم وجود مياه للشرب في درعا في فرع محروقات مدينة إزرع، ربط شبكة التأمين بالسجل العدلي. أحدهم قال أثرياء السوق حيتان.. سأل أحدهم لماذا لم ينفذ لحد الآن عقد مرفأ طرطوس مع الجانب الروسي، دعم المنتجات الزراعية، حماية المنتج الوطني، وضع استراتيجي لهيكلية القطاع العام، آلات قديمة، والنهوض بالقطاع العام، إلزام خريجي التعليم المتوسط للصناعات النسيجية بالتوظيف في شركات النسيج، الاستفادة منهم. سأل أحدهم أي هوية عمالية تعمل الحكومة، طيلة فترة الحكومة السابقة والحالية لم تكن في صالح المواطن إلا تعبئة الخزينة وجيوب التجار، لم نتلمس أي دور. الإصلاح الإداري منذ وضع القانون، الإصلاح الإداري حقل تجارب، كل الأنظمة في مؤسساتنا لابد من تعديلها، أصبح العمال عماد الوطن، ويهمّشون من قبل الحكومة، والوعود عبارة عن تهميش، قلة المستخدمين في المدارس والمسابقات لا تكفي الغرض، منح الوجبة الغذائية للطيران المدني، تحديث أجهزة الحركة الجوية، تخصيص صومعة في ريف الرقة، كيف يتم تحديد سعر السلع الغذائية، طلاب الطب البشري في الجامعات السورية والخاصة لن ينالوا اختصاصهم في المشافي، وزارة التجارة الخارجية الأنظمة الداخلية على مزاج المديرين العامين، الصرافات في حلب لا تعمل، دعم الكهرباء في حلب.

 

 

خريستين: أيّ نهجٍ اقتصاديّ؟!

وألقى الرفيق بشار خريستين (عضو المكتب التنفيذي، ممثل الحزب الشيوعي السوري الموحد)، الكلمة التالية:

الرفيق رئيس المجلس العام

الرفاق الضيوف

الرفاق أعضاء المجلس العام

كل عام وأنتم ووطننا وشعبنا الصامد بخير بمناسبة أعياد نيسان وأيار

ولابد من التذكير بأن عمالنا الذين صمدوا ووقفوا صفاً واحداً ضد الإرهاب والإرهابيين ودافعوا عن المعامل والمنشآت والبنى التحتية للدولة وقدموا الشهداء والجرحى في كل مكان من أرجاء سورية يعانون اليوم من وطأة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة والمستعصية التي تمر بها البلاد، بسبب العدوان والتدمير والحصار والعقوبات وآثار الزلزال المدمر، وبسبب السياسات الاقتصادية والمعيشية للحكومات المتعاقبة خلال الأزمة التي كانت وما زالت تزيد من أعباء الفئات الفقيرة والمتوسطة وخاصة الطبقة العاملة، فقد همشت مصالحهم وحابت مصالح التجار الكبار وأثرياء الحرب وحيتان الأسواق، في ظل تراجع دور الحكومة الداعم لمتطلبات الحياة الرئيسية من صحة وتعليم وغذاء، وفرض مطارح ضريبية جديدة وارتفاع الأسعار الجنوني وتدني الرواتب والأجور التي لم تعد تكفي لسد رمق العامل لذاته فقط! إضافة إلى ما تمارسه فئة اغتنت على حساب الشعب وأزمات البلاد وراكمت ثرواتها غير المشروعة..  وهنا لابد من التأكيد على بعض القضايا:

– معالجة وضع الرواتب والأجور وتحسين القوة الشرائية لليرة السورية وضبط الأسعار بما يلبي الحد الأدنى للمعيشة، وفتح سقف الراتب للاستفادة من الترفيعات الدورية.

– إعفاء كامل الراتب من ضريبة الدخل وإعادة النظر في قوانين الضرائب وملاحقة التهرب الضريبي، وهنا نسأل لماذا كل هذا التأخير في إصدار قانون إعفاء الحد الأدنى للراتب من ضريبة الدخل الذي وعدنا به سابقاً؟ ولو أن الموضوع يتعلق برفع سعر ما لصدر في اليوم نفسه.

– الحفاظ على ملكية الدولة وإدارتها للقطاع العام وإصلاحه وتحسين أدائه وخاصة القطاع العام الصناعي، والانتقال إلى مرحلة تطبيق الشعارات، وتقديم المساعدة للشركات المتعثرة لبدء الإنتاج أو تحسينه، فهو السبيل الاساسي لتحسين الوضع الاقتصادي ورفع القوة الشرائية.

– معالجة وضع العمالة في القطاع العام، إذ إننا نلاحظ أنه يعاني من نقص اليد العاملة والفنية والخبيرة منها، وفي الوقت نفسه نلاحظ فصل لفئات من العمال هنا أو هناك، ويوجد عدد كبير من العمال بحاجة الى التثبيت والاستقرار، علماً بأن قطاعاتهم بحاجة لهم ولخبراتهم المتراكمة، وخاصة عمال وزارة الصناعة.

– معالجة موضوع النقل الجماعي للعاملين والذي كُلّف السادة المحافظون بذلك، ولكن لا شيء على أرض الواقع حتى الآن وكذلك تعثر النقل العام.

رفع قيمة الوجبة الغذائية الوقائية إلى قيمة السعر الحقيقي لموادها ليتم توزيعها عينياً على من يستحقونها لحمايتهم من الأمراض المهنية المرهقة لصحتهم وأموالهم ولخزينة الدولة.

– معالجة موضوع اللباس العمالي بحيث يتم تأمينه بالشكل اللائق والمناسب وفي الوقت المحدد له وتأمين الاعتمادات اللازمة لذلك.

– كما نرجو من السيد رئيس الحكومة التأكيد على السادة الوزراء الإسراع في معالجة الكتب والمذكرات المرفوعة من الاتحاد العام، وإعلامنا بما تم اتخاذه من إجراءات حيال ذلك.

– السياسة الاقتصادية للحكومة وهوية الاقتصاد السوري:

من خلال رصد الواقع الاقتصادي والمعيشي والنتائج الواضحة للسياسة الاقتصادية (من التضخم الكبير إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض الرواتب وتراجع الدور الرعائي وتراجع الدعم الحكومي وتراجع القوة الشرائية …الخ)، نتساءل: أيّ نهج اقتصادي تمارسه الحكومة؟ هل هو التوجه الذي تبنّته الدولة السورية، أم أنه أشبه بإملاءات وتوصيات صندوق النقد الدولي؟

– سأتوجه بسؤال أخير: كنّا نلاحظ انخفاض سعر الصرف عند أي انفراج أو موقف سياسي، والآن نلاحظ ارتفاعاً كبيراً في سعر الصرف ونحن نعيش مرحلة انفراجات سياسية وتحركات كبيرة باتجاه الحل السياسي، فما هي أسباب ذلك؟

الرحمة لشهدائنا!

الخلود لنضالنا العمالي!

 

العدد 1194 - 15/04/2026