لقمة العيش في خطر .. انتبهوا ياسادة!!

رمضان إبراهيم:

لم يخطر ببال المواطن في بلدي أن تؤول به الأزمة ومفاعيلها إلى هذا الحد من الحاجة والفقر، وهو الذي راهن منذ اندلاع الأحداث على الخروج من هذا النفق ذات انتصار .. ولكن!!

انفلات الأوضاع في كل المجالات، التي لن أتحدث عنها، إذ سأكتفي بسرد الحالة الاقتصادية في ظل التخبط في حكومتنا وقراراتها، هو ما ترك هذا المواطن المسكين يقف وحيداً كقشة في مواجهة إعصار.

نعم، لقد أربك الأداء الحكومي مواطننا، وانتشله من حالة الثبات والاستقرار إلى عالم الخوف والقلق، إذ لم ينم يوماً إلا واستيقظ على قرارات بالجملة تهزّ عرش وجوده وتقوض دعائم استقراره، كيف لا وقد تناوبت كل القرارات على ذلك؟!

فمن الزيادات المتلاحقة والصادمة في أسعار المشتقات النفطية وتذبذب وجودها بحجج واهية، إلى توزيعها على البطاقة وتقسيم سعرها بين مدعوم أو حر، إلى تشميل الحصول على أسطوانة الغاز بالبطاقة، وهنا وقع المواطن في إرباكات عديدة، ومن ضمن القصص التي حدثت أن جاري معتمد غاز في طرطوس اتصل به مواطن من درعا مستعلماً عن عنوانه، لأن الرسالة التي أتت على هاتفه قد تضمنت اسم المعتمد ورقم جواله! وقصة ثانية مع معتمد آخر اضطرته رسالة تكامل لدفع ثلاثة آلاف ليرة أجرة تكسي حتى حصل على أسطوانة الغاز علماً أن المعتمد لا يبعد عنه إلا أمتاراً قليلة .

وبعيداً عن الغاز ومع حلول كورونا اللعين، انتفض السوق بشكل مرعب وزادت بنسبة ٢٠٠% أسعار مستحضرات التعقيم ومواد الكلور والماء جافيل، وتم احتكارها في العديد من الأحياء والمدن، وباتت تباع بأسعار خيالية، وفور ازدياد الطلب عليها أصبحنا نشاهد في الصيدليات مواد بأسماء لم نعتد عليها، وحجوماً لم نكن نلحظها، وكل ذلك بأسعار تشعل جيوب المستهلك.

وغير بعيد عن تاريخ كتابتي لهذا المقال، حفلت نشرات الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التصريحات والأخبار عن توزيع الخبز بالبطاقة الذكية، وتحديد عدد ربطات الخبز لكل عائلة حسب عدد أفرادها، إذ يحصل كل أربعة أشخاص على ربطة واحدة، وحتى ثمانية أشخاص ربطتين، وأكثر من ثمانية أشخاص ثلاث ربطات. وظلت التصريحات والتصريحات المضادة عنواناً لكل جلسة أو حديث خلال الأسابيع الماضية.

وغير بعيد عن منغصات المواطن السوري وغياب الحكومة متمثلة بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أود أن أسال معالي وزير التجارة الداخلية عن موقفه من أسعار الفروج، وعن مدى سلطته على من يضعون الأسعار للفروج والبيض، فهل من المنطقي والمقبول أن تكون تكلفة الكيلو غرام الواحد من الفروج ١٢٠٠ ليرة، في حين تم تحديد سعر المبيع خلال الأسبوع الماضي ومطلع هذا الأسبوع بين ٩٠٠ و ١٠٠٠ ليرة؟!

وإذا كانت سيدة من حمص هي من تحدد الأسعار دون وجود إمكانية للتدخل فلتجلس، يا معالي الوزير، في المنزل فهذا أفضل لك ولنا!

أخيراً

لقمتنا في خطر، فتنبّهوا أيها المسؤولون، فالشعب الجائع لا يفكر فيما يأكل بل يحطم كل الخطوط الحمراء في سبيل بقائه وبقاء أسرته.. وسامحونا!!

العدد 931 - 14/10/2020