المرأةُ.. الإنسان والقلب!؟

شعر/ وديع القس:

هديّةُ اللهِ للإنسان ِبالنِّعَم ِ

مخلوقةً بعطاءِ اللهِ بالحِكم ِ

الأمُّ والأختُ والإنسانُ والقيمُ

وزوجةٌ تسندُ الجبَّارَ للقمم ِ

وإبنةٌ كبريقِ الصّبحِ في دلع ٍ

كأنّها لوحةُ الإبداعِ والرّسم ِ

قالوا عليكِ: دُعاةَ الجّهل ِ والتعم ِ

قصيرةُ الفهمِ والإيمانِ والنِّعم ِ

وأمطروك ِ نعوتاً جلّها وصم ِ

في نصفِ عقلٍ ودينٍ كلّها عتم ِ

وألبسوكِ ثيابَ الجهلِ والبِدَعِ

وسيّروكِ مثالَ البُهمِ والغنم ِ

كأنّها سلعةٌ تبتاعُ في فسقٍ

وعرسُها في جحورِ الأرضِ مُختتم ِ

يا جاهلَ العلمِ والإيمانِ والأدبِ

يا باطلَ الحقِّ والإحساسِ في عدم ِ

يا غافلاً.. وكلامُ اللهِ معتصمٌ

فهيَ الشّقيقةُ في التكوينِ والفطم ِ

يا ظالما ً وكنوزُ الأرضِ تنقسمُ

نصفُ الحقوقِ لها في سائرِ الأمم ِ

كلّ الحياة ِ لها حلاً لمُعضلةٍ

إلّا الجهالةَ أمستْ كلّها سقم ِ

(لبّيكَ يا نزار.. لبّيكَ يا غيفارا!)

وقصّةُ الكونِ أنثى في بدايتها

مع الرّجولةِ تكوينٌ من القِدَم ِ

حضارةُ الكونِ لا تخفي ملاحمها

وختمُ بصمتِها نَقشٌ على الهَرَم ِ

وثورةُ العلمِ نورٌ في عزيمتها

بركانُ ضوءٍ على الأعتام ِ بالقلم ِ

وفي القصيدِ نظامُ الشِّعرِ بسمتها

وهي القصيدُ ووحيُ الشِّعرِ والنّظمِ

وقصّةُ الحبِّ لحنٌ من مشاعرها

تهوى الحبيبَ بصدقِ الرّوحِ للقسم ِ

وقبلةُ الفجرِ أنثى في نضارتها

حلمُ الوفاءِ وفي أحضانها قيم ِ

وزينةُ الدّارِ أنثى في رتابتها

تحيي الرجولةَ بالإقدام ِ والكرم ِ

وبهجةُ العمرِ أنثى في صداقتها

وفيّةَ العهد ِ للخلاّن ِ بالشِّيم ِ

وقهوةُ الصِّبحِ أنثى في عذوبتها

تشفي الغليلَ من الأوجاعِ والسّقم ِ

وثورةُ الشعبِ أنثى في مطالبها

شريكةَ القهرِ في الآهاتِ والظَلَم ِ!

أنثى برقّتها تحنو وتبتسمُ

فوقَ الجراحِ ورغمَ الويلِ والألم ِ

تستقبلُ الحزنَ والألحاظُ تبتسمُ

كأنّها عالمُ الأسرار ِللقِيَم ِ

علاقةُ القلبِ منها لحنُ راحتنا

ومسكنُ الرّوحِ فيها منبتُ النِّعَم!!

نزار: المقصود نزار قباني.

العدد 906 - 08/4/2020