من أعلام اليسار الماركسي | رئيف خوري

زياد الملاّ:

رئيف خوري (1912-1967) كاتب ومفكر قدّم إسهاماً رائداً في التعريف بالفكر الماركسي في نهاية الثلاثينيات وبداية الأربعينيات.

بدأ ينشر المقالات والقصائد منذ عام 1930 في مجلة (المعرض) وجريدة (البرق) ومنذ عام 1932 بدأ ممارسة مهنة التدريس. وفي عام 1936 رحل الى فلسطين للتدريس وهناك شارك في أحداث 1936 الثورية.

شارك رئيف خوري في إعداد (المؤتمر الأول لمكافحة الفاشستية) وفي تأسيس (عصبة مكافحة النازية والفاشستية) التي أصدرت مجلة (الطريق) عام 1941 بصفتها لسان حال العصبة.

من مؤلفاته: امرؤ القيس (1934)، حبة الرمان، وقصص عربية أخرى (1935)، جهاد فلسطين (1936) بتوقيع (الفتى العربي)، ثورة بيديا: مسرحية شعرية (1936)، حقوق الإنسان (1937)، مجوسي في الجنّة: تمثيليات مستمدة من التراث (1938)، وهل يخفى القمر؟ بحث في حياة عمر بن أبي ربيعه وشعره (1939). النقد والدراسة الأدبية (1939)، معالم الوعي القومي (1941)، مع العرب في التاريخ والأسطورة (1942)، الفكر العربي الحديث، أثر الثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي (1934)، صحون ملونة، قصص من التراث (1947)، ديك الجن: الحب المفترس (1948)، الثورة الروسية: قصة مولد حضارة جديدة (1948)، الحب أقوى: رواية تاريخية (1950)، الأدب المسؤول، مجموعة مقالات ودراسات …الخ.

يقول رئيف خوري: (التاريخ العربي يحتاج إلى كتابة من جديد، على ضوء التفسيرات العلمانية، لا الدينية الغيبية… كما نحتاج إلى تصفيته من النظرات الرجعية.

يقول رئيف خوري: (…لقد استفدت من قراءاتي للجاحظ وعبد القادر الجرجاني رجل الاسطاطيق العربي وابن خلدون الذي فتح فتوحات مدهشة في (مقدمته) من حيث أسلوب التحقيق التاريخي ومن حيث (قوننة) سير التاريخ.

كتب الكثيرون عنه: فيصل دراج ، محمد دكروب وعشرات من النقاد والباحثين.

اختلف مع قيادة الحزب في عدد من القضايا في نهاية الأربعينيات، ثم عادت المياه إلى مجاريها في بداية الستينات.

وفي عام 1967 غادر الماركسي النهضوي الكبير رئيف خوري الحياة تاركا ثروة لا تقدر بثمن.

 

العدد 899 - 19/2/2020