العطار: نريد لأدبنا أن يكون وطنياً وقومياً وتقدمياً وإنسانياً يغرس أنبل المفاهيم

الذكرى الخمسون لتأسيس اتحاد الكتاب العرب

برعاية السيد الرئيس بشار الأسد أقيمت في مكتبة الأسد الوطنية يوم الأحد الماضي الاحتفالية المركزية لاتحاد الكتاب العرب، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيسه.

وقالت الدكتورة نجاح العطار (نائبة رئيس الجمهورية)، ممثلة راعي الاحتفال: (كنت أرى وما زلت أن الكتّاب هم الطليعة وينبغي أن يصنعوا كفاحاً بالأدب وسعياً لتمهيد للمد الآتي بالتنوير والنهضة الفكرية العقلانية التي هي مهاد لكل ما يحقق الارتقاء والنهوض ورسم معالم المستقبل الأمثل وكذلك بالإيمان الصادق بقضايا أمتهم وبالرسالة التي يحملونها والسعي الدؤوب لإعلاء شأن الوطن والأمة والتمسك بالقضايا المصيرية التي علينا جميعاً أن ننصرها بضمائرنا وقلوبنا وعقولنا).

وأضافت العطار: (إننا نريد لأدبنا أن يغرس أنبل المفاهيم وأن يكون وطنياً وقومياً وتقدمياً وإنسانياً دائماً متطلعاً في توجهاته إلى تحقيق النقلة النوعية التي تدفع بالمجتمع إلى الأمام والأمة إلى مزيد من الصمود في وجه التشتيت والتجزئة والانفصام عن تاريخها وعروبتها).

وتوجهت نائبة رئيس الجمهورية لأبطال جيشنا الميامين بأن الشعب من ورائكم وهو معكم يأبى الاستسلام مهما طال النضال حتى تتحرر أرض الوطن من الرجس التركي العثماني المعادي كما تحررت من الإرهاب الإجرامي الذي زرعوه على أرضنا خنجراً عثمانياً مقبضه أسود بأياد آثمة ملطخة بالدم وفتنة على اسم الدين بتمويل من الأعداء وبعض أبناء عروبتنا واهمين أنهم سيدمرون الوطن بهجماتهم المسعورة ويزرعون الفرقة بين أبنائه.

وشددت الدكتورة العطار على أن العالم يعرف اليوم أن سورية أمنع من أن يوهنها عدو وأعز من أن تطولها مكائد التهديدات الأمريكية أو الإسرائيلية أو الإرهابية أو محاولات الحاكم المجرم العميل على مشارف حدودنا في الشمال (أردوغان) بفكره الذي يحمل تراثاً عثمانياً رثاً تحررنا من جرائمه منذ زمن بعيد ولن نسمح له مهما ارتكب وإرهابيوه الذين جندهم ليكونوا سلاحه في القتل والذبح والنهب والسلب أن يقتحم حدودنا ويكون جزءاً من الترسانة العدوانية على أرضنا.

وخاطبت نائب رئيس الجمهورية الكتاب بالقول (إن كلماتكم النيرة هي التي تمنح الرؤية الصحيحة للناس وهي التي تعطي لأدبكم النسغ المحيي الذي يعيد للنفوس بلهبه المتوهج الجذوة التي ينبغي ألا تنطفئ في الصدور أبدا وأن تظل وجوهكم مشرقة كريمة لا تقبل الزيف وأن يظل قلبكم عامراً بالإيمان والخير والمحبة والتآخي وأن يكون كفاحكم للجمع لا للتفريق وهذه السمات كلها عنوان شعبنا منذ وجد).

وعرض خلال الاحتفالية فيلم وثائقي تضمن بدايات تأسيس اتحاد الكتاب العرب إلى الآن والاجتماعات التي عقدت بهذا الشأن مستعرضاً الأدباء الذي قاموا بتأسيسه كالأديبين سليمان الخش وصدقي اسماعيل والشاعر سليمان العيسى وغيرهم إضافة إلى الجمعيات الأدبية المنضوية إلى الاتحاد والصحف والدوريات الصادرة عنه وقراءات شعرية تخص دمشق بين مفاصل الفيلم.

وألقى رئيس اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية الدكتور شريف الشوباشي كلمة قال فيها: (نحن نمثل خمسة وأربعين اتحاداً ورابطة جئنا لنتضامن مع الشعب السوري الصامد الذي وقف في وجه الإرهاب الأسود وقوى الظلام بشكل مدهش ورفض التطرف والخنوع وهذا ليس غريبا عليه لأنه صاحب تاريخ نضالي عبر الزمن وهو الآن مع جيشه وقيادته يعبر عن نصره الكبير).

وأضاف الشوباشي: (اتحاد الكتاب في سورية ذو تاريخ حافل ويمثل ضمير الأمة أمام كل القضايا وخاصة قضية فلسطين وهو يقاوم اليوم بالفكر والإيمان بالوطن الفكر الإرهابي التكفيري والغزو الثقافي) لافتا إلى أن كل المثقفين الذين يناصرون القضايا الإنسانية مع اتحاد كتاب سورية في موقفه من المقاومة.

أما رئيس اتحاد الكتاب العرب مالك صقور فرأى في كلمته أن سورية الآن التي تشغل العالم بنصرها وتحتل شاشات العالم فيما تقدمه من صمود مبهر تقوم بواجبها الذي يحتم عليها التضامن مع قضايا الحق ولا سيما قضية فلسطين مشيراً إلى تزامن العيد الذهبي لتأسيس الاتحاد مع انتصارات الجيش العربي السوري المحتضن من شعبه وإلى دور الأدباء الأخلاقي والوطني في بناء ثقافة أطفالنا وتنوير شبابنا.

العدد 895 - 22/1/2020