قصة حلم | الشركة العامة للأسمدة… قضية العصر الشائكة… قصة ألف ليلة وليلة

عامل سماد:

قصة كُتبت بعرق العمال وسواعدهم السمراء، كتبت بضباب انطلق من الشركة ليلفّ كل القوانين التي تحمي العمال، وليخفي خلفه تفاصيل كثيرة تثير الريبة لدى كل من اطّلع عليها أو سمع بها.

شركتنا، يا سيدات ويا سادة، شركة رابحة، تنتج يومياً مئات الأطنان من الأسمدة التي ترفد القطاع الزراعي بمعظم احتياجاته.

وترفد اقتصادنا بمنتجات تستخدم في شتى أنواع الصناعات.

قصتنا، يا سادة، حتى لا أطيل عليكم، هي مع عقدٍ جرى توقيعه مع شركة روسية مستثمرة، عقد لم نفهم حتى يومنا هذا ما هي بنوده الخاصة بعمالنا وطريقة تعاقدهم، عقد تحول إلى عقود، ومسودة تحولت إلى مسودات، وقد مضى اليوم علينا خمسة أشهر ولم تتمخض تفاصيل واضحة.

أليس الجدير بمن وقع هذا العقد أن يشير إلى خبرات زملائنا العمال، وإلى ما يتعرضون له من مخاطر؟ هل من الحق والعدل أن يعامل العامل الجديد معاملة من قضى نصف عمره في هذه الشركة؟!

المهم، بعد هذه الأشهر من الانتظار، أليس من حقنا أن نعلم نحن العمال في شركة الأسمدة لمن نتبع؟ هل نتبع للدولة السورية أم أصبحنا عمالاً لدى الشركة الروسية؟ وذلك حتى نعلم ممن نطلب حقنا في عقد واضح البنود قبل أن يوقع العمال تعاقدهم مع هذه الشركة المستثمرة، وقبل لحظة القرار الأخير، الذي أتمنى أن يكون خيراً لكل من زملائنا العمال، نتمنى من كل مسؤول عن هذا العقد أن يساعدنا لتستقر مرساتنا، بعد أن تقاذفتنا الأمواج من شط إلى آخر.

العدد 938 - 02/12/2020