علاج جيني يمدّ عمر البشر

مع تقدم الناس في العمر، يصبحون أكثر قابلية للإصابة بأمراض مثل قصور القلب وفشل الكلى والسكري والسمنة، كما أن وجود مرض واحد يزيد من خطر الإصابة بأمراض أخرى.

ويزيد استخدام العلاجات الدوائية التقليدية لهذه الأمراض من خطر الآثار الجانبية السلبية، لكن دراسة جديدة أجراها علماء جامعة هارفارد توصلت إلى أنه قد يكون هناك علاج واحد في المستقبل القريب قادر على علاج عدة أمراض في آن واحد.

ووجدت الدراسة الجديدة أن مزيجاً من علاجين للجينات قد يعالج أربعة أمراض للشيخوخة، وهي الفشل الكلوي وفشل القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة.

وطوّر العلماء في جامعة هارفارد دواءين لعلاج الأعطال في ثلاثة جينات في الفئران، ترتبط نظائرها البشرية بالأمراض الأربعة الشائعة لدى البشر.

ومن اللافت للنظر أن الفئران التي أعطيت مزيجاً من العلاجين في آن واحد، أظهرت وظائف أفضل للقلب والكلى وانعكاساً تاماً للسمنة ومرض السكري، حتى في الفئران التي كانت تحصل باستمرار على نظام غذائي غني بالدهون.

ويقول العلماء إن اكتشافهم يبشّر بجعل الأمراض المتعددة قابلة للعلاج في آن واحد باستخدام دواء واحد، وربما حتى لتمديد عمر الإنسان بحمايته من تبعات هذه الأمراض.

ووجد العلماء أنه بعد استخدام العلاج الجيني المركب، أظهرت الفئران تحسناً في وظيفة القلب بنسبة 58% وتباطؤاً في الفشل الكلوي بنسبة 75%، وعلى الرغم من إطعامها نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، شهدت الفئران انعكاساً تاماً للسمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وأمكن علاج جميع هذه الأمراض بعلاج واحد مركب.

وقال مؤلفو الدراسة إن هذه النتائج تؤكد القدرة الواعدة للعلاج الجيني المركب في علاج الأمراض المرتبطة بالتقدم بالعمر، وهو ما يحسن من العمر الصحي وطول العمر من خلال معالجة أمراض متعددة في وقت واحد.

وتشير الدراسة التي أجريت على الفئران إلى أنه يمكن تطوير علاج جيني مماثل لاستخدامه على البشر.

العدد 890 - 11/12/2019