كي لا ننسى: الرفيق نظير بطيخ (1922-1992)

شيعت مدينة حمص يوم 30 تشرين الأول 1992 جثمان فقيد الحزب الشيوعي السوري، المناضل الشاعر والوجه الوطني البارز نظير بطيخ. وقد سارت في موكب الدفن جموع غفيرة جاءت من كل حدب وصوب، واتشحت الوجوه بالحزن على رمز من رموز المبادئ السامية والأخلاق الرفيعة.

ولد الرفيق نظير بطيخ (أبو سليم) عام 1922 لأسرة عريقة في الأدب والفن. فكان شقيقه الأكبر فؤاد سليم أحد الرواد الأوائل للمسرح السوري، وكان الرفيق نظير شاعراً من فحول شعراء القصيدة الزجلية والنظم البغدادي. وقد انتسب للحزب الشيوعي السوري منذ مطلع شبابه عام ،1939 وخاض نضالات الحزب الوطنية والطبقية، ودخل السجون مرات عديدة أيام النضالات السرية.. وتعرض للتعذيب الجسدي وصمد وحافظ على مبدئيته الصارمة حتى آخر حياته التي انتهت إثر داء عضال ألمّ به.

كان الرفيق نظير أحد أبرز المشاركين في مسيرات الحزب والمظاهرات المناوئة للأحلاف الاستعمارية، وكان يُرى محمولاً على الأكتاف يرتجل الهتافات الوطنية الزجلية التي طالما ألهبت حماسة الجماهير، وأججت فيها مشاعر حب الوطن والاستبسال في الدفاع عنه.

وقد حضر المؤتمر الثاني للحزب، ومهرجان الشبيبة في وارسو، وكان عضواً في قيادة منظمة حمص للحزب في الأربعينيات.

كان الرفيق نظير وجهاً جماهيرياً محبوباً ومعروفاً بشهامته وكرمه وسماحة خلقه وحبه للناس وتفاؤله بمستقبل مشرق للبشرية.

العدد 1188 - 25/02/2026